فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67639 من 466147

والثاني: أن يراد بالسؤال التقرير عنده؛ ليكون متيقطا لما يراد به من الاطلاع على الآية، كما قال لموسى: (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى...) الآية. وهذا فيما كان السؤال في الظاهر خارجًا في الحقيقة مخرج المحنة، نحو ما ذكرنا في أمر الملائكة، وأمر موسى، عليه السلام، فأما السؤال الذي هو في حق السؤال إنما هو في حق الاستخبار، ليعلم ما عليه حقيقة الحال بالسؤال.

لكن الذي ذكرت فيما كان سبيله أن يكون من له الامتحان. ولا قوة إلا باللَّه.

وقوله تعالى: (فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ) .

قيل: لم يأت عليه السنون، أي: كأنه لم يأت عليه السنون.

وقيل: (لَمْ يَتَسَنَّهْ) ، لم يتغير ولم ينتن.

والأول أشبه؛ لأنه يقال من التغير والتنتن: لم يتسنن.

وقوله تعالى: (وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا) .

وهو من الأحياء.

و (نُنْشِزُهَا) بالزاي - وهو من الارتفاع والنصب.

وفيه لغة أخرى:"ننشرها"بالراء، وهو من الإحياء. و"ننشرها"من النشر.

وقوله تعالى: (فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) .

(أَعْلَمُ) ، بالنصب والخفض:

فمن قرأه بالنصب، صرف قوله: (أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ) ، إلى المسلم.

ومن قرأ (اعلم) بالخفض صرف إلى الكافر، يقول اللَّه له: اعلم أن اللَّه على كل شيء قدير. ويحتمل أيضًا صرفه إلى المسلم:"واعلم"، على الإخبار، كأنه قال: اعلم ما كنت تعلمه غيبًا مشاهدة.

وفي هذه الآيات إثبات رسالة مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ؛ وذلك أن هذه القصص كانت ظاهرة بينهم، ولم يكن له اختلاف إليهم، ولا النظر في كتبهم، ثم أخبر على ما كان؛ ليعلم أنه إنما علم ذلك باللَّه عَزَّ وَجَلَّ ثناؤه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت