فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67606 من 466147

النُّونِ وَبِالزَّايِ، وَذَلِكَ قِرَاءَةُ عَامَّةِ قِرَاءَةِ الْكُوفِيِّينَ، بِمَعْنَى: وَانْظُرْ كَيْفَ نُرَكِّبُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَنَنْقُلُ ذَلِكَ إِلَى مَوَاضِعَ مِنَ الْجِسْمِ، وَأَصْلُ النَّشْزِ الِارْتِفَاعُ، وَمِنْهُ قِيلَ: قَدْ نَشَزَ الْغُلَامُ إِذَا ارْتَفَعَ طُولُهُ وَشَبَّ، وَمِنْهُ نُشُوزُ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا، وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لِلْمَكَانِ الْمُرْتَفِعِ مِنَ الْأَرْضِ: نَشَزٌ وَنَشْزٌ وَنَشَازٌ، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنَّكَ رَفَعْتَهُ، قُلْتَ: أَنْشَزْتُهُ إِنْشَازًا، وَنَشَزَ هُوَ: إِذَا ارْتَفَعَ فَمَعْنَى قَوْلِهِ: {وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا} فِي قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ بِالزَّايِ: كَيْفَ نَرْفَعُهَا مِنْ أَمَاكِنِهَا مِنَ الْأَرْضِ فَنَرُدُّهَا إِلَى أَمَاكِنِهَا مِنَ الْجِسْمِ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: {كَيْفَ نُنْشِزُهَا} «كَيْفَ نُخْرِجُهَا» ؟

وعَنِ السُّدِّيِّ: {كَيْفَ نُنْشِزُهَا} قَالَ: «نُحَرِّكُهَا»

وَقَرَأَ ذَلِكَ آخَرُونَ: (وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِرُهَا) بِضَمِّ النُّونِ، قَالُوا مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: أَنْشَرَ اللَّهُ الْمَوْتَى فَهُوَ يُنْشِرُهُمْ إِنْشَارًا، وَذَلِكَ قِرَاءَةُ عَامَّةِ قُرَّاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، بِمَعْنَى: وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُحْيِيهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: (وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِرُهَا) قَالَ: «كَيْفَ نُحْيِيهَا» ؟ وَاحْتَجَّ بَعْضُ قُرَّاءِ ذَلِكَ بِالرَّاءِ وَضَمِّ نُونِ أَوَّلِهِ بِقَوْلِهِ: {ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ} فَرَأَى أَنَّ مِنَ الصَّوَابِ إِلْحَاقَ قَوْلِهِ: (وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِرُهَا) بِهِ، وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ: (وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نَنْشُرُهَا) بِفَتْحِ النُّونِ مِنْ أَوَّلِهِ وَبِالرَّاءِ كَأَنَّهُ وَجَّهَ ذَلِكَ إِلَى مِثْلِ مَعْنَى نَشْرِ الشَّيْءَ وَطَيِّهِ، وَذَلِكَ قِرَاءَةٌ غَيْرُ مَحْمُودَةٍ، لِأَنَّ الْعَرَبَ لَا تَقُولُ: نَشَرَ الْمَوْتَى، وَإِنَّمَا تَقُولُ: أَنْشَرَ اللَّهُ الْمَوْتَى، فَنَشَرُوا هُمْ بِمَعْنَى: أَحْيَاهُمْ فَحَيُوا هُمْ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: {ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرهُ} وَقَوْلُهُ: {آلِهَةٌ مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشَرُونَ} ، وَعَلَى أَنَّهُ إِذَا أُرِيدَ بِهِ حَيِيَ الْمَيِّتُ وَعَاشَ بَعْدَ مَمَاتِهِ، قِيلَ: نَشَرَ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَعْشَى بَنِي ثَعْلَبَةَ:

[البحر السريع]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت