فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464738 من 466147

وقسم لم تظهر حكمته بهذا الظهور ، ولكنه لم يخل من حكمة ، كالطواف ، والسعي ، والركوع ، والسجود ، والوضوء ، والتيمم ، والغسل ، ونحو ذلك.

وقسم ابتلاء وامتحان أولاً ، ولحكمة ثانياً ، كتحويل القبلة ، كما قال تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا القبلة التي كُنتَ عَلَيْهَآ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرسول مِمَّن يَنقَلِبُ على عَقِبَيْهِ} [البقرة: 143] .

وفي التحول عنها حكمة كما في قوله تعالى: {لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ} [البقرة: 150] .

والمسلم في كلتا الحالتين ظهرت له الحكمة أو لم تظهر وجب عليه الامتثال والانقياد ، كا قال عمر عند استلامه للحجر: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك. فقبله امتثالاً واقتداء بصرف النظر عن ما جاء من أن علياً رضي الله عنه قال له: بلى يا أمير المؤمنين إنه يضر وينفع ، فيأتي يوم القيامة وله لسان وعينان يشهد لمن قبَّله ، لأن عمر أقبل عليه لقيبله قبل أن يخبره علي رضي الله عنه.

وقد تنكشف الأمور عن حكمة لا نعلمها كما في قصة الخضر مع موسى عليهما السلام ، إذ خرق السفينة وقتل الغلام وأقام الجدار وكلها أعمال لم يعلم لها موسى عليه السلام حكمة ، فلما أبداها له الخضر علم مدى حكمتها.

وهكذا نحن اليوم وفي كل يوم ، وقد بين تعالى هذا الموقف بقوله: {والراسخون فِي العلم يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا} [آل عمران: 7] .

وقد جاء في نهاية الآية الكريمة ما يلزم البشر بالعجز ويدفعهم إلى التسليم في قوله: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ} .

فكذلك بقية الأمور من الله تعالى هو أعلم بها. والعلم عند الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت