فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464709 من 466147

تبدأَ السورة الكريمة بنداءِ النبي صلى الله عليه وسلم ودعوته لإِنذار قومه وتعظيم ربه وتخلقه بكريم الخصال، ثم بحديث عن القيامة وأَهوالها، ثم بأَمر من الله لنبيه بترك الجاحد لنعم الله عليه المكذب بالآيات؛ لأَن الله وحده سيكفي الرسول أَمره وسيتولى عقابه، وتُصَوِّر باقي السورة الكريمة أَحوال هذا المكذب وهو يفكر فيما يقول في القرآن تصويرًا دقيقًا فتقول: (إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ * فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ * ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ * ثُمَّ نَظَرَ * ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ * ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ * فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ * إِنْ هَذَا إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ) .

يا سبحان الله؟ بعد كل هذا التفكير العميق عاد ذلك الجاحد يردد ما قاله المكذبون من قبله!! وتذكر الآيات عقابه سقر وأَوصاف سقر، ثم بينت السورة الحكمة في جعل خزنة النار من الملائكة والسر في كونهم على هذه العِدّة المذكورة في القرآن، ووضحت الآيات أَن كل نفس مرهونة بعملها من خير أَو شر، وأَن أَصحاب اليمين في جنات يتساءَلون عن المجرمين قائلين لهم تبكيتًا: (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ) فذكروا لهم ما فعلوه من ذنوب في الدنيا عوقبوا عليها يوم القيامة، وجاءَ في الآيات تشبيه الكفار لإِعراضهم عن الحق بهذا التشبيه المهين (كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ * فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ) .

وختمت السورة بالحديث عن القرآن ووصفه بأَنه تذكرة لمن شاءَ أَن يتذكر، وبالثناءِ على الله بأَنه أَهل التقوى وأَهل المغفرة.

بسم الله الرحمن الرحيم

(يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ(1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5) وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (6) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (7) فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (8) فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (9) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (10 ) )

المفردات:

(الْمُدَّثِّرُ) : لابس الدثار، وهو ما فوق القميص، وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(قُمْ) : أَي: قم من مضجعك، أَو قم قيام عزم وتصميم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت