فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464692 من 466147

وقد وردت روايات متعددة بأن المعني هنا هو الوليد بن المغيرة المخزومي . قال ابن جرير:حدثنا ابن عبد الأعلى , حدثنا محمد بن ثورة , عن معمر , عن عبادة بن منصور , عن عكرمة , أن الوليد بن المغيرة جاء إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فقرأ عليه القرآن , فكأنه رق له , فبلغ ذلك أبا جهل بن هشام , فأتاه فقال له:أي عم ! إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالا:قال:لم ? قال:يعطونكه , فإنك أتيت محمدا تتعرض لما قبله [يريد بخبث أن يثير كبرياءه من الناحية التي يعرف أن الوليد أشد بها اعتزازا] قال:قد علمت قريش أني أكثرها مالا ! قال:فقل فيه قولا يعلم قومك أنك منكر لما قال , وأنك كاره له ! قال:فماذا أقول فيه ? فوالله ما منكم رجل أعلم بالأشعار مني ولا أعلم برجزه ولا بقصيده , ولا بأشعار الجن ! والله ما يشبه الذي يقوله شيئا من هذا . والله إن لقوله الذي يقوله لحلاوة , وإنه ليحطم ما تحته , وإنه ليعلو وما يعلى . . قال:والله لا يرضى قومك حتى تقول فيه . . قال:فدعني حتى أفكر فيه . . فلما فكر قال:إن هذا إلا سحر يؤثره عن غيره . فنزلت: ذرني ومن خلقت وحيدا - حتى بلغ - عليها تسعة عشر .

وفي رواية أخرى أن قريشا قالت:لئن صبأ الوليد , لتصبون قريش كلها ! فقال أبو جهل:أنا أكفيكموه ! ثم دخل عليه ! . . وأنه قال بعد التفكير الطويل:إنه سحر يؤثر . أما ترون أنه يفرق بين المرء وأهله وولده ومواليه ?

هذه هي الواقعة كما جاءت بها الروايات . فأما القرآن فيسوقها هذه السياقة الحية المثيرة . . يبدأ بذلك التهديد القاصم الرهيب .

(ذرني ومن خلقت وحيدا) . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت