والعرض: أصله إمْرار الأشياء على من يريد التأمل منها مثل عرض السلعة على المشتري وعرض الجيش على أميره، وأطلق هنا كناية عن لازمه وهو المحاسبة معَ جواز إرادة المعنى الصريح.
ومعنى {لا تخفى منكم خافية:} لا تخفى على الله ولا على ملائكته.
وتأنيث {خافية} لأنه وصف لموصوف مؤنث يقدر بالفَعلة من أفعال العباد، أو يقدر بنفْس، أي لا تختبئ من الحساب نفس أي أحد، ولا يلتبس كافر بمؤمن، ولا بارٌّ بفاجر.
وجملة {يومئذٍ تعرضون} مستأنفة، أو هي بيان لجملة {فيومئذٍ وقعت الواقعة،} أو بدل اشتمال منها.
و {منكم} صفة ل {خافية} قدمت عليه فتكون حالاً.
وتكرير {يومئذٍ} أربعَ مرات لتهويل ذلك اليوم الذي مبدؤه النفخ في الصور ثم يعقبه ما بعده مما ذكر في الجُمل بعده، فقد جرى ذكر ذلك اليوم خمس مرات لأن {فيومئذٍ وقَعَتْ الواقعة} تكرير ل (إذا) من قوله: {فإذا نفخ في الصور} إذ تقدير المضاف إليه في {يومئذٍ} هو مدلول جملة {فإذا نفخ في الصور،} فقد ذكر زمان النفخ أولاً وتكرر ذكره بعد ذلك أربع مرات.
وقرأ الجمهور {لا تخفى} بمثناة فوقية.
وقرأه حمزة والكسائي وخلف بالتحتية لأن تأنيث {خافية} غير حقيقي، مع وقوع الفصل بين الفعل وفاعله. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 29 صـ}