يَتَقَارضُون إذا التَقَوْا في مَوْطنٍ ... نَظَراً يُزيلُ مَواطِنَ الأَقْدَامِ
أي: ينظر بعضهم إلى بعض نظراً شديداً بالعداوة يكاد يزيل الأقدام، وإلى هذا ذهب المحققون، منهم ابن قتيبة، والزجاج.
ويدل على صحته أن الله تعالى قرن هذا النظر بسماع القرآن، وهو قوله تعالى: {لما سمعوا الذِّكْرَ} والقوم كانوا يكرهون ذلك أَشَدَّ الكراهة، فيُحِدُّون النظر إليه بالبغضاء، وإصابةُ العين، إنما تكون مع الإعجاب والاستحسان، لا مع البغض، فلا يُظن بالكلبي أنه فهم معنى الآية {وما هو} يعني: القرآن {إلا ذكر} أي: موعظة. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 8 صـ 326 - 344}