فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456368 من 466147

الاستطاعة في اصطلاح المتكلمين هي القدرة على الفعل، ومن شرط القدرة عندهم مقارنتها لمقدورها، لأن الغرض عندهم لَا يبقى زمنين، فلا يقال في الجالس المتمكن من القيام، لا يستطيع القيام حتى يقوم بالفعل، وأما في اللغة فهو التمكن من الفعل، فإذا فسرناه بالمعنى اللغوي فيصدق عليهم كانوا قبل ذلك مستطيعين، كما قال الزمخشري، ثم يعود ظهرهم طبقا، كما في البخاري في آخر كتاب منه.

قوله تعالى: {وَهُمْ سَالِمُونَ (43) }

كان بعضهم عند قراءة هذا المحل يصيح ويقول: والله ما سلموا، وهذه قَلقَةٌ لكن مراده صحيح، لأن معنى سالمون متمكنون من الإتيان بالتكليف حتى لَا عذر لهم، ومعنى قول القائل: ما سلموا، أي أن اللَّه علم أنهم لَا يؤمنون ولا يهتدون، فهو من باب التكليف بما علم الله أنه لَا يقع، ولو لم يكن هذا مراده، لكان كفرا لمخالفته صريح الآية، فحاصله عدم اتحاد المثبت في (سالمون) والمنفي في"ما سلموا".

قوله تعالى: {إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (45) }

قيل: يؤخذ منه جواز إطلاق مثل هذا من غير توقف - على مقابله؛ كـ (مَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ)

أجيب: بأن القرينة السياقية كاللفظية.

قوله تعالى: {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ... (48) }

الحكم هنا القضاء الذي هو صفة فعل الخطاب المتعلق بأفعال المكلفين.

قوله تعالى: (وَهُوَ مَكظُومٌ) .

كون الحال جملة، وهو أبلغ من كونها مفردا، لأن في الجملة إسنادين:

أحدهما: المحمول، والثاني: ضميره العائد على الموضوع، والموضوع مسند أيضا إلى صاحب الحال، ففيه التقوية، وزيادة الاعتناء ثلاث مرات، وذلك مفقود فيما إذا كانت مفردة.

قوله تعالى: {فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ ... (50) }

إن قلت: القصد بذكر المشبه به الذي هو حال صاحب الحوت للمشبه، وهو النبي صلى الله عليه وسلم التنفير عن الاتصاف بحالته التي هو فيها مملوء غيظا، وهذه الأوصاف لَا مدخل لها في التنفير، بل ربما يفهم منه نقيضه، فما وجه إردافها لحالة التنفير؟ فالجواب: أنه نفي لما يتوهم من جعْلِ قدرٍ مناسبٍ للأنبياء من هذه الحالة من الغضب يوجب نقصًا فيهم. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 4/ 268 - 276} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت