فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455267 من 466147

قوله: {فَسَتُبْصِرُ} أي: فسترى يا محمد، {وَيُبْصِرُون} يعني المشركين، {بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ} اختلفوا في الباء هاهنا، فأكثر المفسرين وأهل المعاني على أنها صلة زائدة. والمعنى: أيكم المفتون وهو الذي فتن بالجنون. قال أبو عبيدة: مجازه أيكم، وأنشد:

يَضرِبُ بالسيفِ ويرجُو بالفَرَجْ

ونحوه قال الأخفش وابن قتيبة.

وقال مقاتل: هذا وعيد العذاب ببدر. يعني: سترى ويرى أهل مكة إذا نزل بهم العذاب ببدر أيكم المفتون. ونحو هذا قال قتادة، وابن عباس في رواية عطاء يقول: بأيكم المجنون. وهذا محمول على زيادة الباء.

وقال أبو إسحاق: لا يجوز أن يكون الباء هاهنا لغوًا في قول أحد من أهل العربية، وفيه قولان للنحويين:

أحدهما: قالوا: المفتون هاهنا بمعنى الفتون. والمصادر تجيء على المفعول نحو المعقول والميسور. ويقال: ليس له معقود رأي. أي عقد رأي. والمفتون هاهنا بمعنى الفتون، أي: الجنون. وهذا قول الحسن والضحاك ورواية عطية عن ابن عباس. قالوا: بأيكم الجنون.

والقول الثاني: أن الباء بمعنى في. ومعنى الآية: ستبصر ويبصرون في أي الفريقين المجنون. أي: فرقة الإسلام أم في فرقة الكفار. والقولان للفراء فشرحهما أبو إسحاق.

وقال في البيت الذي أنشده أبو عبيدة: معناه: نرجو كشف ما نحن فيه بالفرج، أو نرجو النصر بالفرج. وهذا القول وإن أنكره غير مردود، لأن زيادة الباء كثير في الكلام وفي التنزيل، ذكرنا ذلك في عدة مواضع. واختار المبرد أن يكون {اَلمَفْتُونُ} مصدرًا معنى الفتنة. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 22/ 69 - 79} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت