فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454085 من 466147

والخلاصة: كيف تأمنون من في السماء أن يصب عليكم العذاب من فوقكم أو من تحت أرجلكم، وقد ذلّل لكم الأرض وزيّن لكم السماء بمصابيح، فإذا لم تشكروا النعم فأنتم حريون بأن يرسل عليكم النقم، ونحو الآية قوله تعالى: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} ، وقوله: {أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا} .

18 -ثم لفت أنظارهم إلى ما حل بالأمم قبلهم، لعله يكون فيه مزدجر لهم، فقال سبحانه: {وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} أي: وعزّتي وجلالي لقد كذّب الذين من قبلهم؛ أي: من قبل كفّار مكة من كفّار الأمم السابقة، كقوم نوح وعاد وأضرابهم، والالتفات إلى الغيبة لإبراز الإعراض عنهم. {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} ؛ أي: إنكاري عليهم بإنزال العذاب؛ أي: كان على غاية الهول والفظاعة، وهذا مورد التأكيد القسمين لا تكذيبهم فقط، وإنكار الله تعالى على عبده أن يفعل به أمرًا صعبًا وفعلًا هائلًا لا يعرف. وفي الآية تسليةٌ للرسول - صلى الله عليه وسلم - وتهديد لقومه.

والمعنى: ولقد كذب من قبلهم من الأمم السالفة والقرون الغابرة من أرسلناهم من رسلنا، فحاق بهم من سوء العذاب ما لا مرد له، وحل بهم من اليأس ما لم يجدوا له دافعًا على شدة هوله وعظيم فظاعته.

والخلاصة: أنّ الكفار قبلهم شاهدوا أمثال هذه العقوبات بسبب كفرهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 30/ 10 - 39} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت