فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453930 من 466147

51 -ومنها: اختطاف أمتعة الناس كالعمائم، تشبهاً بالعُقاب والحدأة ونحوها.

ومن أمثالهم كما ذكره الزمخشري في"المستقصى": أخطف من العُقاب.

وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن وهب قال: قال عيسى عليه السلام لأحبار بني إسرائيل: لا تكونوا للناس كالذئب السارق، أو كالثعلب الخدوع، وكالحداء الخاطف.

وذكر السيوطي في"ديوان الحيوان": أنه في طبع الحدأة أنها لا تخطف إلا من يمين من تخطف منه، حتى يقال: إنها عسراء؛ لأنها لا تأخذ من شمال أحد شيئاً.

وقال صاحب"الصحاح": والخاطف الذئب.

52 -ومنها: الخديعة والمكر والروغان عن الحق تشبهاً بالثعلب.

كقول عيسى عليه السلام في كلامه المذكور آنفاً: لا تكونوا للناس كالذئب السارق، وكالثعلب الخدوع.

وقالوا: في المثل: أحيل من ثعلب، وأخدع وأروغ.

قال الشاعر: من السريع

كُلُّ خَلِيلٍ كُنْتُ خالَلْتُهُ ... لا يَتْرُكِ اللهُ لَهُمْ واضِحةْ

كُلُّهُمْ أَرْوَغُ مِنْ ثَعْلَبٍ ... ما أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالبارِحَةْ

وقال يعقوب بن أحمد النيسابوري: من السريع

وَزَنْتُ إِخْوانِي لا مَرَّةً ... بِكِفَّتَيْ خُبْرِي وَتَجْرِبِي

فَكُلُّهُمْ أَرْوَغُ مِنْ ثَعْلَبٍ ... وَكُلُّهُمْ أَغْدَرُ مِنْ ذِئْبِ

وروى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، والإمام أحمد في"الزهد"عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه قال على المنبر: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} [سورة فصلت: 30] قال: لم يروغوا روغان الثعلب.

53 -ومنها: التعاون على القبيح، وعلى الإثم والعدوان تشبهاً بالحمير.

فإنها إذا كانت مجتمعة فبال واحد منها، بالت كلها.

وتقول العرب في أمثالها: بال حمار فاستبال أحمرة.

قال الزمخشري: يضرب للوضيع يأتي أمراً فيتبعه أقرانه.

وقال في"حياة الحيوان": يضرب في تعاون القوم على ما يكره.

وذكر السيوطي من الأمثال: بال حمار فبال عشرة، وترادفت الحمر بأبوالها.

ثم قال: يقال عند اقتداء الجهال بعضهم ببعض.

54 -ومنها: المسارعة إلى الشر والمعصية تشبهاً بالبغال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت