والذي يترجح أنه كان قبل الميلاد طاردًا لكن لا بالكلية، فكان يوجد استراق على الندرة وشدد في بدء البعثة، وعليه يراد بخبر لم يقذف بالنجوم حتى ولد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه لم يكثر القذف بها، وعلى هذا يخرج غيره إذا صح كالخبر المنقول في السير؛ أن إبليس كان
يخترق السموات قبل عيسى -عليه السلام-، فلما بعث أو ولد حجب عن ثلاث سموات ولما ولد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حجب عنها كلها وقذفت الشياطين بالنجوم. فقال قريش: قامت الساعة فقال عتبة بن ربيعة: انظروا إلى العيوق فإن كان رمي به فقد آن قيام الساعة وإلا فلا. وقال بعضهم: اتفق المحدثون على أنه كان قبل لكن كثر وشدد لما جاء الإسلام ولذا قال تعالى: {مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8) } (الجن: 8) ولم يقل حرست.
وبالجملة لا جزم عندنا بأن ما يقع من الشهب في هذه الأعصار ونحوها رجوم للشياطين والجزم بذلك رجم بالغيب.