فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453902 من 466147

وبالرغم مما ذُكر من قبل، إلا أن هناك إعجازًا علميًا في الآيات السابق ذكرها، وهو نبع من تساؤلنا: لماذا القرآن عندما يذكر: النجوم، والكواكب، والشهب؛ يذكرهم كأنهم شيء واحد وكذلك في المعاجم العربية، غير ما نسمع عنه الآن من أن هناك فرقًا كبيرًا بين مكوناتهم وهيئتهم، وكأن كلًّا منهم لا يمت صلة بالآخر؟

فالجواب على ذلك: أن القرآن يوضح أن أصل خلقتهم واحدة.

قال الدكتور زغلول النجار: في قوله تعالى: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ} (الملك: 5) : وإجماع المفسرين وأهل العلم على أن المقصود بالتعبير

القرآني: {بِمَصَابِيحَ} وهو النجوم، والجمع بين النجوم، والكواكب، ورجوم الشياطين (الشهب والنيازك) فيه إشارة إلى وحدة البناء في الكون مما يشهد للَّه الخالق بالوحدانية فوق جميع خلقه؛ وذلك لأن اللَّه -تعالى- يخلق النجوم أمام أنظار الراصدين من دخان السماء بعلمه وحكمته وطلاقه قدرته وأنه -سبحانه وتعالى- يعيد النجوم بانفجاراتها إلى دخان السماء والكواكب مفصولة أصلًا عن النجوم والشهب والنيازك من نواتج انفجار الكواكب وهكذا.

الوجه الثامن: فهم ما في هذه الآيات من البلاغة يقتضي الفهم الصحيح لها، فلا يفهم القرآن من لم يفهم لغة القرآن، ومن أساليب العرب الاستطراد كما في الآية.

1 -قال ابن القيم (2) :

هذا استطراد؛ فقوله: {إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ} (الصافات: 6) و {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ} (الملك: 5) فالتي جعلت رجومًا ليست هي التي زينت بها السماء ولكن استطرد من ذكر النوع إلى نوع آخر، وأعاد ضمير الثاني على الأول لدخولهما تحت جنس واحد. . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت