فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453895 من 466147

وإطلاق الرجوم على النجوم، وقولهم: رمي بالنجم يحتمل أن يكون مبنيًا على الظاهر للرائي، كما في قوله تعالى في الشمس: {تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ} وهذه الشهب ليست هي الثوابت، وإلا لظهر نقصان كبير في أعدادها، بل هي جنس آخر غيرها يحدثها اللَّه تعالى، ويجعلها رجومًا للشياطين، ولا يأباه قوله تعالى: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ} حيث أفاد أن تلك المصابيح هي الرجوم بأعيانها؛ لأنا نقول: كل نير يحصل في الجو العالى فهو مصباح لأهل الأرض، والشهب من هذا القسم، وحينئذ يزول الإشكال.

وقال أيضًا: {وشِهَابٌ} هو في الأصل الشعلة الساطعة من النار الموقدة، والمراد به العارض المعروف في الجو الذي يرى كأنه كوكب منقض من السماء {ثَاقِبٌ} مضيء، كما قال الحسن وقتادة كأنه ثقب الجو بضوئه، وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم؛ عن يزيد الرقاضي أنه قال: يثقب الشيطان حتى يخرج من الجانب الآخر. فذكر ذلك لأبب مجلز فقال: ليس ذاك؛ ولكن ثقوبه ضوؤه. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد {الثَّاقِبُ} المتوقد وهو قريب مما تقدم. وأخرج عن السدي {الثَّاقِبُ} المحرق.

وليست الشهب نفس الكواكب التي زينت بها السماء فإنها لا تنقض وإلا لانتقصت زينة السماء بل لم تبق، على أن المنقض إن كان نفس الكواكب بمعنى أنه ينقلع عن مركزه

ويُرمى به الخاطف فيرى لسرعة الحركة كرمح من نار لزم أن يقع على الأرض؛ وهو إن لم يكن أعظم منها فلا أقل من أن ما انقض من الكواكب من حين حدث الرمي إلى اليوم أعظم منها بكثير؛ فيلزم أن تكون الأرض اليوم مغشية بأجرام الكواكب، والمشاهدة تكذب ذلك بل لم نسمع بوقوع جرم كوكب أصلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت