فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432491 من 466147

{فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ ذَوَاتَا أَفْنَانٍ} صفة لجنتان وما بينهما اعتراض وسط بينهما تنبيهاً على أن تكذيب كل من الموصوف والصفة موجب للإنكار والتوبيخ ، وجوز أن يكون خبر مبتدأ مقدر أي هما ذواتاً ، وأياً مّا كان فهو تثنية ذات بمعنى صاحبة فإنه إذا ثنى فيه لغتان ذاتاً على لفظه وهو الأقيس كما يثنى مذكره ذوا ، والأخرى {ذَوَاتَا} برده إلى أصله فإن التثنية ترد الأشياء إل أصولها ، وقد قالوا: أصل ذات ذوات لكن حذفت الواو تخفيفاً ؛ وفرقا بين الواحد والجمع ودلت التثنية ورجوع الواو فيها على أصل الواحد وليس هو تثنية الجمع كما يتوهم وتفصيله في باب التثنية من شرح التسهيل ، والأفنان إما جمع فن بمعنى النوع ولذا استعمل في العرف بمعنى العلم أي ذواتاً أنواع من الأشجار والثمار ، وروي ذلك عن ابن عباس.

وابن جبير.

والضحاك ، وعليه قول الشاعر:

ومن كل (أفنان) اللذاذة والصبا...

لهوت به والعيش أخضر ناضر

وإما جمع فنن وهو ما دق ولأن من الأغصان كما قال ابن الجوزي ، وقد يفسر بالغصن ، وحمل على التسامح وتخصيصها بالذكر مع أنها ذواتاً قصب وأوراق وثمار أيضاً لأنها هي التي تورق وتثمر.

فمنها تمتد الظلال.

ومنها تجني الثمار ففي الوصف تذكير لهما فكأنه قيل: {ذَوَاتَا} ثمار وظلال لكن على سبيل الكناية وهي أخصر وأبلغ ، وتفسيره بالأغصان على أنه جمع غنن مروى عن ابن عباس أيضاً ، وأخرجه ابن جرير عن مجاهد قال أبو حيان: وهو أولى لأن أفعالاً في فعل أكثر منه في فعل بسكوت العين كفن ، ويجمع هو على فنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت