فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422182 من 466147

يُنَادِ المناد مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ أي واستمع يا محمد النداء والصوت حين ينادي إِسرافيل بالحشر من موضع قريب يصل صوته إلى الكل على السواء قال أبو السعود: وفيه تهويلٌ وتفظيع لشأن المخبر به، والمنادي هو إِسرافيل عليه السلام يقول: أيتها العظام البالية، والأوصال والمتقطعة، واللحوم المتمزقة، والشعور المتفرقة، إِن الله يأمركنَّ أن تجتمعن لفصل القضاء {يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصيحة بالحق} أي يسمعون صيحة البعث التي تأتي بالحقِّ وهي النفخة الثانية في الصور {ذَلِكَ يَوْمُ الخروج} ذلك هو يوم الخروج من القبور {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا المصير} أي نُحيي الخلائق ونميتُهم في الدنيا، وإلينا رجوعهم للجزاء في الآخرة، لا إِلى غيرنا {يَوْمَ تَشَقَّقُ الأرض عَنْهُمْ سِرَاعاً} أي يوم تنشقُّ الأرضُ عنهم فيخرجون من القبور مسرعين إِلى موقف الحساب استجابةً لنداء المنادي {ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ} أي ذلك جمع وبعث سهلٌ هيّنٌ علينا لا يحتاج إِلى عناء {نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ} أي نحن أعلم بما يقول كفار قريش من إِنكار البعث والسخرية والاستهزاء بك وبرسالتك، وفيه تسلية للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وتهديدٌ لهم

وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ أي وما أنت يا محمد بمسلَّط عليهم تجبرهم على الإِسلام، إِنما بعثت مذكّر {فَذَكِّرْ بالقرآن مَن يَخَافُ وَعِيدِ} أي عظْ بهذا القرآن من يخاف وعيدي.

.ختم السورة الكريمة بالتذكير بالقرآن كما افتتحها بالقسم بالقرآن ليتناسق البدء مع الختام:

البَلاَغَة: تضمنت السورة الكريمة وجوهاً من البيان والبديع نوجزها فيا يلي:

1 -الإِظهار في موطن الإِضمار {فَقَالَ الكافرون} [ق: 2] يدل فقالوا للتسجيل عليهم بالكفر.

2 -الاستفهام الإِنكار لاستبعاد البعث {أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً} [ق: 2] ؟

3 -الإِضراب عن السابق لبيان ما هو أفضع وأشنع من التعجب {بَلْ كَذَّبُواْ بالحق} [ق: 5] وهو التكذيب بآيات الله وبرسوله المؤيد بالمعجزات.

4 -التشبيه المرسل المجمل {كَذَلِكَ الخروج} [ق: 11] شبَّه إِحياء الموتى بإِخراج النبات من الأرض الميتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت