يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6)
قوله: {أَن تُصِيببُواْ} : مفعولٌ له ، كقولِه: {أَن تَحْبَطَ} [الحجرات: 2] .
وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (7)
قوله: {لَوْ يُطِيعُكُمْ} : يجوزُ أَنْ يكونَ حالاً: إمَّا من الضميرِ المجرور مِنْ"فيكم"، وإمَّا من المرفوعِ المستترِ في"فيكم"لأدائِه إلى تنافُرِ النَّظْمِ . ولا يَظْهر ما قاله بل الاستئناف واضحٌ أيضاً . وأتى بالمضارعِ بعد"لو"لدلالةً على أنه كان في إرادتِهم استمرارُ عملِه على ما يتقوَّلون .
قوله: {ولكن الله} الاستدراكُ هنا من حيث المعنى لا من حيث اللفظُ ؛ لأنَّ مَنْ حُبِّبَ إليه الإِيمانُ غايَرَتْ صفتُه صفةَ مَنْ تقدَّم ذِكْرُه .
وقوله: {أولئك هُمُ} التفاتٌ من الخطاب إلى الغَيْبَةِ .
فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (8)