فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422157 من 466147

35 -ثم زاد في البشرى، فقال: {لَهُمْ} ؛ أي: للمتقين {مَا يَشَاءُونَ} من فنون المطالب، كائنًا ما كان سوى ما تقتضي الحكمة حجره، وهو ما كان خبيثًا في الدنيا أبدًا كاللواطة ونحوها، فإنهم لا يشاؤونها؛ لأنّ الله سبحانه يعصم أهل الجنة من شهوة محال أو منهيٍّ عنه. {فِيهَا} ؛ أي: في الجنة، متعلق بـ {يَشَاءُونَ} ويجوز أن يكون حالًا من الموصول، أو من عائده، والأول أولى. اهـ"كرخي".

قال القشيري: يقال لهم: قد قلتم في الدنيا: ما شاء الله كان، فاليوم ما شئتم كان، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان.

{وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} : أي: عندنا زيادة في النعيم على ما يشاؤون، وهو ما لا يخطر ببالهم، ولا يندرج تحت مشيئتهم، من أنواع الكرامات التي لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، فإنهم يسألون الله سبحانه، حتى تنتهي مسألتهم فيعطيهم ما شاؤوا، ثم يزيدهم من عنده ما لم يسألوه، ولم تبلغه أمانيهم، وقيل: إنّ السحاب تمر بأهل الجنة فتمطرهم الحور، فتقول: نحن المزيد الذي قال الله تعالى: {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} والأصح: أن المزيد هو النظر إلى وجه الله الكريم، كما روي بطرق مختلفة، فيجتمعون في كل يوم جمعة، فلا يسألون شيئًا إلا أعطاهم، وتجلى لهم، ويقال ليوم الجمعة في الجنة: يوم المزيد.

والمعنى: أي لهم إجابة لسؤالهم كل ما يشتهون، ثم نزيدهم فوق ما سألوا مما لم تره أعينهم، ولم يدر بخلدهم، ونحو الآية قوله: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت