{وَهُوَ شَهِيدٌ} أي: حاضر القلب متفهم لما يخبر به عنهم ، غير غافل ولا ساهٍ . على أن {شَهِيدٌ} من الشهود ، وهو الحضور ، والمراد: المتفطن ؛ لأن غير المتفطن كالغائب ، فهو استعارة أو مجاز مرسل . أو {شَهِيدٌ} بمعنى شاهد ، وفيه مضاف مقدر ، أي: شاهد ذهنه . أو هو من الشهادة ، والمراد: شاهد بصدقه ، أي: مصدق له ، لأنه المؤمن الذي ينتفع به . وهو كناية عن المؤمن ، نقله الشهاب .
لطيفة:
قيل: أو ، لتقسيم المتذكر إلى تالٍ وسامع ، أو إلى فقيه ومتعلم ، أو إلى عالم كامل الاستعداد لا يحتاج لغير التأمل فيما عنده ، وقاصر محتاج للتعلم فيتذكر إذا أقبل بكلِّيته ، وأزال الموانع بأسرها . وفي تنكير القلب وإبهامه ، تفخيم وإشعار بأن كل قلب لا يتفكر ولا يتدبر ، كلا قلب .
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ} [38]
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ} أي: إعياء .
قال قتادة: كذَّب الله ُاليهودَ وأهل الفِرى على الله ، وذلك أنهم قالوا: إن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استراح يوم السابع ، وذلك عندهم يوم السبت وهم يسمونه يوم الراحة .
{فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} [39 - 40]