فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413260 من 466147

وكما لا يجب متى كان قائماً بذاته أن يكون جوهراً أو جسماً ، لأنا وإياكم لم نجد قائماً بنفسه في شاهدنا إلا كذلك. اهـ. محل الغرض منه بلفظه.

وهو صريح في أنه يرى أن صفة الوجه وصفة اليد وصفة العلم والحياة والقدرة كلها من صفات المعاني ولا وجه للفرق بينها وجميع صفات الله مخالفة لجيمع صفات خلقه.

وقال الباقلاني أيضاً في كتاب التمهيد ما نصه:

فإن قالوا: فهل تقولون: إنه في كل مكان؟

قيل: معاذ الله بل هو مستو على العرض كما أخبر في كتابه ، فقال: {الرحمن عَلَى العرش استوى} [طه: 5] وقال تعالى {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الكلم الطيب والعمل الصالح يَرْفَعُه} [فاطر: 10] وقال: {أَأَمِنتُمْ مَّن فِي السمآء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأرض فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} [الملك: 16] .

ولو كان في كل مكان ، لكان في جوف الإنسان ، وفمه وفي الحشوش والمواضع التي يرغب عن ذكرهان تعالى عن ذلك ، ولوجب أن يزيد بزيادة الأماكن إذ خلق منها ما لم يكن خلقه ، وينقص بنقصانها إذا بطل منها ما كان.

ولصح أن يرغب إليه إلى نحو الأرض وإلى وراء ظهورنا وعن أيماننا وشمائلنا.

وهذا ما قد أجمع المسلمون على خلافه وتخطئة قائله ، إلى أن قال - رحمه الله: ولا يجوز أن يكون معنى استوائه على العرش هو استيلاؤه عليه كما قال الشاعر:

قد استوى بشر على العراق... من غير سيف ودم مهراق

لأن الاستيلاء هو القدرة والقهر ، والله تعالى لم يزل قادراً قاهراً عزيزاً مقتدراً.

وقوله: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: 54 ، يونس: 2] يقتضي استفتاح هذا الوصف بعد أن لم يكن ، فيبطل ما قالوه.

فإن قال قائل: ففصلوا لي صفات ذاته من صفات أفعاله ، لأعرف ذلك.

قيل له: صفات ذاته هي التي لم يزل ولا يزال موصوفاً بها.

وهي الحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والكلام والإرادة والبقاء والوجه والعينان واليدان. اه محل الغرض منه بلفظه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت