{وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مّنَ الجن} أملناهم إليك والنفر دون العشرة وجمعه أنفار. {يَسْتَمِعُونَ القرءان} حَال محمولة على المعنى. {فَلَمَّا حَضَرُوهُ} أي القرآن أو الرسول. {قَالُواْ أَنصِتُواْ} قالُوا بعضهم لبعض اسكتوا لنسمعه. {فَلَمَّا قُضِىَ} أتم وفرغ من قراءته ، وقرئ على بناء الفاعل وهو ضمير الرسول عليه الصلاة والسلام. {وَلَّوْاْ إلى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ} أي منذرين إياهم بما سمعوا. روي أنهم وافوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوادي النخلة عند منصرفه من الطائف يقرأ في تهجده.
{قَالُواْ يَا قَوْمُنَا إِنَّا سَمِعْنَا كتابا أُنزِلَ مِن بَعْدِ موسى} قيل إنما قالوا ذلك لأنهم كانوا يهودا أو ما سمعوا بأمر عيسى عليه الصلاة والسلام. {مُصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى الحق} من العقائد. {وإلى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ} من الشرائع.
{ياقومنا أَجِيبُواْ دَاعِىَ الله وَءامِنُواْ بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مّنْ ذُنُوبِكُمْ} بعض ذنوبكم ، وهو ما يكون في خالص حق الله فإن المظالم لا تغفر بالإِيمان. {وَيُجِرْكُمْ مّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} هو معد للكفار ، واحتج أبو حنيفة رضي الله عنه باقتصارهم على المغفرة والإِجارة على أن لا ثواب لهم ، والأظهر أنهم في توابع التكليف كبني آدم.
{وَمَن لاَّ يُجِبْ دَاعِىَ الله فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِى الأرض} إذ لا ينجي منه مهرب. {وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ} يمنعونه منه. {أُوْلَئِكَ فِى ضلال مُّبِينٍ} حيث أعرضوا عن إجابة من هذا شأنه.