{أَوَ لَمْ يَرَوْاْ أَنَّ الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض وَلَمْ يَعْىَ بِخَلْقِهِنَّ} ولم يتعب ولم يعجز ، والمعنى أن قدرته واجبة لا تنقص ولا تنقطع بالإِيجاد أبد الأباد. {بِقَادِرٍ على أَن يُحْيِىِ الموتى} أي قادر ، ويدل عليه قراءة يعقوب"يقدر"، والباء مزيدة لتأكيد النفي فإنه مشتمل على {أن} وما في حيزها ولذلك أجاب عنه بقوله: {بلى إِنَّهُ على كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٍ} تقرير للقدرة على وجه عام يكون كالبرهان على المقصود ، كأنه صَدَّرَ السورة بتحقيق المبدأ أراد ختمها بإثبات المعاد.
{وَيَوْمَ يُعْرَضُ الذين كَفَرُواْ عَلَى النار} منصوب بقول مضمر مقوله: {أَلَيْسَ هذا بالحق} والإِشارة إلى العذاب. {قَالُواْ بلى وَرَبّنَا قَالَ فَذُوقُواْ العذاب بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ} بكفركم في الدنيا ، ومعنى الأمر هو الإِهانة بهم والتوبيخ لهم.