فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410710 من 466147

قال: {فَلَوْلاَ نَصَرَهُمُ الذين اتخذوا مِن دُونِ الله[قُرْبَاناً آلِهَةَ} .

أي: فهلا نصر هؤلاء الكفار الذين عبدوا من دون الله] وتقربوا بعبادتهم إلى الله بزعمهم ، بل حلّ بهم الهلاك ، ولا ناصر لهم من دون الله ، وهذا احتجاج من الله

لنبيه عليه السلام على مشركي قومه ، أن الآلهة التي يعبدونها من دون الله لا تنفع ولا تنقذ من عبدها من ضر ، فكذلك أنتم يا قريش في عبادتكم هذه الأصنام ، إن أتاكم بأس الله ونقمته ، لم تنقذكم آلهتكم منه كما لم تغن عمن كان قبلكم.

ثم قال: {بَلْ ضَلُّواْ عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} .

أي: بل تركتهم آلهتهم فأخذت غير طريقهم إذ لم يصبها ما أصابهم من العذاب إذ هي حجارة وجماد فلم يصبها ما أصابهم فذلك ضلالها عنهم.

ثم قال: {وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ} .

أي: وهذه الآلهة التي ضلّت عنهم هي كذبهم وافتراؤهم في قولهم أنها تقربنا إلى الله زلفى ، و"الإِفْكُ"هنا مصدر في موضع المفعول ، والمعنى وهذه الآلهة مَأفُوكُهُمْ: أي مكذوبهم لأن الإِفك إنما هو فعلُ الإفك ،"وَقُرْبَاناً"منصوب"باتخذوا"و"آلِهَةٌ"بدل منه ، ويجوز أن يكون مصدراً ، وأن يكون مفعولاً من أجله ، وتنصب الآلهة باتخذوا في الوجهين.

وقرأ ابن عباس: (وَذَلِكَ أَفَكَهُمْ) ، جعله فعلاً ماضياً ، فتكون"ما"في قوله: {وَمَا كَانُواْ} في موضع رفع عطف على المضمر في إفكهم ، والمعنى: وذلك أرداهم

وأهلكهم هو وما كانوا يفترون ؛ أي: أهلكهم ذلك هو وافتراؤهم ، وفيه قبح حتى يؤكده المضمر المرفوع.

ويجوز أن تكون"ما"في موضع رفع عطفاً على ذلك ، والتقدير: وذلك افتراؤهم أهلكهم وأظلهم ،"وما"في موضع رفع على قراءة الجماعة عطفاً على"إفكهم"وهي وما بعدما مصدر فلا تحتاج إلى عائد فإن قيل جعلتها بمعنى:"الذي"قدرتها محذوفة ، والتقدير وما كانوا يفترونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت