فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410709 من 466147

ثم قال: {كَذَلِكَ نَجْزِي القوم المجرمين} أي: كما جزينا عاداً بكفرهم كذلك نجزي قومك يا محمد إن تمادوا في غيّهم.

قوله: {وَلَقَدْ مَكَّنَاهُمْ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّاكُمْ} .

أي: ولقد مكنا عاد الذين أهلكوا بكفرهم فيما لم نمكن لكم أيها القوم فيه من الدنيا.

قال قتادة: أنبأنا الله عز وجل بأنه قد مكنهم / في شيء وام يمكنا.

قال المبرد:"ما"ها هنا بمعنى"الذي"و"إن"بمعنى"ما"وقيل إنَّ"إن"

زائدة ، ولا يعرف زيادة"إن"إلا في النفي ، وإنما تكون زائدة في الإيجاب"أن"المفتوحة.

ثم قال: {وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً} .

أي: خلقنا لمن تقدم من عاد سمعاً يسمعون به مواعظ ربهم وأبصاراً يبصرون بها آيات ربهم ، وأفئدة أي: قلوب يعقلون بها الحق ويميزونه من الباطل ، فما أغنى عنهم ذلك شيئاً ولا نفعهم ، إذ لم يستعملوه فيما أمروا به مما يقربهم إلى عز وجل إذ كانوا يجحدون بآيات الله ، أي: لم ينفعهم ما أعطوا من الجوارح ولا وصلوا بها إلى ما يقربهم إلى الله إذ كانوا يكفرون بآيات الله ورسله.

ثم قال: {وَحَاقَ بِهم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} .

أي: وحلّ عقاب استهزائهم بالرسل ، وهذا كله تهديد ووعيد من الله

جلّ ذكره لقريش وتحذير لهم ، أي: يحل بهم ما حل بعاد . وأن يبادروا بالتوبة قبل النقمة.

قال: {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِّنَ القرى} .

أي: من أهل القرى ، هذا مخاطبة لأهل مكة من قريش وغيرهم أعلمهم الله أنه قد أهلك أهل القرى التي حولهم بكفرهم كعاد وثمود ، وأنه محل بهم مثل ذلك إن تمادوا على كفرهم.

ثم قال: {وَصَرَّفْنَا الآيات لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} .

أي ووعظناهم بأنواع العظات وذكرناهم بضروب من الذكر ليرجعوا عن كفرهم ، فأبوا إلا الإقامة على الكفر فأهلكناهم ، ففي الكلام حذف ، وهو معنى ما ذكرنا من إقامتهم على الكفر وهلاكهم على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت