فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408709 من 466147

33 -ثم بعد هذا التوبيخ والنقاش، ذكر الله تعالى ما يفاجؤون به من العذاب فقال: {وَبَدَا لَهُمْ} ؛ أي: ظهر للكفار في الآخرة {سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا} في الدنيا من إضافة الصفة إلى الموصوف؛ أي: أعمالهم السيئة، على ما هي عليه من الصورة المنكرة الهائلة، وعاينوا وخامة عاقبتها: والمراد الشرك والمعاصي، التي كانت تميل إليها الطبائع والنفوس، وتشتهيها وتستحسنها، ثم تظهر يوم القيامة في الصور القبيحة، قالوا فالحرام على صورة الخنزير، والزكاة التي لم تؤد على صورة الشجاع الأقرع، والعلم بلا عمل على صورة الشجرة اليابسة، والرجوع عن الحق إلى الباطل في صورة تحول الوجه إلى القفا، إلى غير ذلك من الصور المتنوعة، بحسب الأعمال المختلفة، ولكن ليس لبعض هذه الصور أصول يستند إليه، فكل ما أثمر لهم في الآخرة، إنما هو من زرع زرعوه في مزرعة الدنيا بأعمالهم السيئة، ويجوز أن يراد {سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا} جزاؤها، فإن جزاء السيئة سيئة مثلها، فسميت باسم سببها، وهذا أولى {وَحَاقَ} ؛ أي: أحاط {بِهِم} ونزل عليهم {مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} في الدنيا من الجزاء والعقاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت