فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410649 من 466147

قال عطاء: كانوا يهوداً فأسلموا {مُصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} أي: لما قبله من الكتب المنزّلة {يَهْدِى إِلَى الحق} أي: إلى الدين الحقّ {وإلى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ} أي: إلى طريق الله القويم.

قال مقاتل: لم يبعث الله نبياً إلى الجنّ والإنس قبل محمد صلى الله عليه وسلم.

{ياقومنا أَجِيبُواْ دَاعِىَ الله وَءامِنُواْ به} يعنون: محمداً صلى الله عليه وسلم ، أو القرآن {يَغْفِرْ لَكُمْ مّن ذُنُوبِكُمْ} أي: بعضها ، وهو ما عدا حقّ العباد ، وقيل:"إن"من هنا لابتداء الغاية.

والمعنى: أنه يقع ابتداء الغفران من الذنوب ، ثم ينتهي إلى غفران ترك ما هو الأولى ، وقيل: هي زائدة {وَيُجِرْكُمْ مّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} وهو عذاب النار ، وفي هذه الآية دليل على أن حكم الجنّ حكم الإنس في الثواب والعقاب ، والتعبد بالأوامر والنواهي.

وقال الحسن: ليس لمؤمني الجنّ ثواب غير نجاتهم من النار ، وبه قال أبو حنيفة.

والأوّل أولى ، وبه قال مالك ، والشافعي ، وابن أبي ليلى.

وعلى القول الأوّل ، فقال القائلون به: أنهم بعد نجاتهم من النار يقال لهم: كونوا تراباً ، كما يقال للبهائم والثاني أرجح.

وقد قال الله سبحانه في مخاطبة الجنّ والإنس: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبّهِ جَنَّتَانِ * فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} [الرحمن: 46 ، 47] فامتنّ سبحانه على الثقلين بأن جعل جزاء محسنهم الجنة ، ولا ينافي هذا الاقتصار ها هنا على ذكر إجارتهم من عذاب أليم ، ومما يؤيد هذا أن الله سبحانه قد جازى كافرهم بالنار ، وهو مقام عدل ، فكيف لا يجازي محسنهم بالجنة ، وهو مقام فضل ، ومما يؤيد هذا أيضاً ما في القرآن الكريم في غير موضع أن جزاء المؤمنين الجنة ، وجزاء من عمل الصالحات الجنة ، وجزاء من قال لا إله إلاّ الله الجنة ، وغير ذلك مما هو كثير في الكتاب والسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت