فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410646 من 466147

وهود ورسول الله صلى الله عليه وسلم رابع لهم ، ولعل الأولى في الآية القول الأول وإن صار أولوا العزم بعد مختصاً بأولئك الخمسة عليهم الصلاة والسلام عند الإطلاق لاشتهارهم بذلك كما في الأعلام الغالبة فكأنه قيل: فاصبر على الدعوة إلى الحق ومكابدة الشدائد مطلقاً كما صبر إخوانك الرسل قبلك {وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ} أي لكفار مكة بالعذاب أي لا تدع بتعجيله فإنه على شرف النزول بهم {كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ} من العذاب {لَّمْ يَلْبَثُواْ} في الدنيا {إِلاَّ سَاعَةً} يسيرة {مّن نَّهَارٍ} لما يشاهدون من شدة العذاب وطول مدته.

وقرأ أبي {مّنَ النهار} وقوله تعالى: {بَلاَغٌ} خبر مبتدأ محذوف أي هذا الذي وعظته به كفاية في الموعظة أو تبليغ من الرسول ، وجعل بعضهم الإشارة إلى القرآن أو ما ذكر من السورة.

وأيد تفسير {بَلاَغٌ} بتبليغ بقراءة أبي مجاز.

وأبي سراج الهذلي {بَلَغَ} بصيغة الأمر له صلى الله عليه وسلم ، وبقراءة أبي مجاز أيضاً في رواية {بَلَغَ} بصيغة الماضي من التفعيل ، واستظهر أبو حيان كون الإشارة إلى ما ذكر من المدة التي لبثوا فيها كأنه قيل: تلك الساعة بلاغهم كما قال تعالى: {متاع قَلِيلٌ} [آل عمران: 197] وقال أبو مجاز: {بَلاَغٌ} مبتدأ خبره قوله تعالى: {لَهُمْ} السابق فيوقف على {وَلاَ تَسْتَعْجِل} ويبتدأ بقوله تعالى: {لَهُمْ} وتكون الجملة التشبيهية معترضة بين المبتدأ والخبر ؛ والمعنى لهم انتهاء وبلوغ إلى وقت فينزل بهم العذاب ؛ وهو ضعيف جداً لما فيه من الفصل ومخالفة الظاهر إذ الظاهر تعلق {لَهُمْ} بتستعجل.

وقرأ الحسن.

وزيد بن علي.

وعيسى {بَلاَغاً} بالنصب بتقدير بلغ بلاغاً أو بلغنا بلاغاً أو نحو ذلك.

وقرأ الحسن أيضاً {بَلاَغٌ} بالجر على أنه نعت لنهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت