فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410528 من 466147

اختلفوا في تفسير قوله {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مّنَ الجن} فقال بعضهم: لما لم يقصد الرسول صلى الله عليه وسلم قراءة القرآن عليهم ، فهو تعالى ألقى في قلوبهم ميلا وداعية إلى استماع القرآن ، فلهذا السبب قال: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مّنَ الجن} .

ثم قال تعالى: {فَلَمَّا حَضَرُوهُ} الضمير للقرآن أو لرسول الله {قَالُواْ} أي قال بعضهم لبعض {أَنصِتُواْ} أي اسكتوا مستمعين ، يقال أنصت لكذا واستنصت له ، فلما فرغ من القراءة {وَلَّوْاْ إلى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ} ينذرونهم ، وذلك لا يكون إلا بعد إيمانهم ، لأنهم لا يدعون غيرهم إلى استماع القرآن والتصديق به إلا وقد آمنوا ، فعنده {قَالُواْ يا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كتابا أُنزِلَ مِن بَعْدِ موسى} ووصفوه بوصفين الأول: كونه {مُصَدِّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} أي مصدقاً لكتب الأنبياء ، والمعنى أن كتب سائر الأنبياء كانت مشتملة على الدعوة إلى التوحيد والنبوّة والمعاد والأمر بتطهير الأخلاق فكذلك هذا الكتاب مشتمل على هذه المعاني الثاني: قوله {يَهْدِي إِلَى الحق وإلى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت