فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410488 من 466147

وقوله: {وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ} كلامٌ اعترض بين إنذار هود وكلامه لقومه , لأن التقدير: إذ أنذر قومه بالأحقاف فقال: {إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} فذكر فصلاً مؤكدًا لهذا الكلام، ثم عاد إلى كلام هود لقومه بقوله:

22 - {إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} وهذا معنى قول مقاتل، فقالوا لهود: {أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا} قال ابن عباس ومقاتل: لتصدنا عن عبادة آلهتنا.

وقال أبو إسحاق: لتصرفنا عنها بالإفك، ثم استعجلوا العذاب فقالوا: {فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا} من العذاب {إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} إن العذاب نازل بنا، قال هود:

23 - {قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ} أي هو يعلم متى يأتيكم العذاب، وهذا معنى قول المفسرين، يعني: يعلم نزول العذاب بكم، {وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ} أي: من الوحي والإنذار، يعني: أنا مبلغ والعلم بوقت العذاب عند الله و {وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ} قال عطاء: تجهلون عظمة الله وما يراد بكم من العذاب، وقال الكلبي: تجهلون الأمر أنه من الله، وقال أبو إسحاق: أي أدلكم على الرشاد وأنتم تصدون وتعبدون آلهة لا تنفع ولا تضر.

24 -قوله تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهُ} ذكر المبرد في الضمير في (رأوه) قولين أحدهما: أنه عاد إلى غير مذكور وبَيَّنه قولُه تعالى: {عَارِضًا} ، كما قال: {مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ} [فاطر: 45] ولم يذكر الأرض، ولكن يدل عليها العلم بها وما دل عليه الكلام، وعلى هذا الضمير يعود إلى السحاب كأنه قيل: فلما رأوا السحاب عارضًا، وهذا قول المفسرين

واختيار الزجاج، ويكون هذا من باب الإضمار على شريطة التفسير، القول الثاني: أن الضمير عاد إلى: (ما) في قوله: {فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا} ، فلما رأوا ما يوعدون عارضًا.

قال أبو زيد: العارض السحاب يراها في ناحية السماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت