فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410467 من 466147

وأخرج البخاريّ ، ومسلم ، وغيرهما عن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجمعاً ضاحكاً حتى أرى منه لهواته ، إنما كان يتبسم ، وكان إذا رأى غيماً أو ريحاً عرف ذلك في وجهه ، قلت: يا رسول الله ، الناس إذا رأوا الغيم فرحوا أن يكون فيه المطر.

وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك الكراهية ، قال:"يا عائشة: وما يؤمنني أن يكون فيه عذاب ، قد عذب قوم بالريح ، وقد رأى قوم العذاب ، فقالوا: {هذا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا} "وأخرج مسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح قال:"اللَّهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها ، وخير ما أرسلت به ، وأعوذ بك من شرّها وشرّ ما فيها وشرّ ما أرسلت به"، فإذا تخيلت السماء تغير لونه ، وخرج ودخل وأقبل وأدبر ، فإذا مطرت سرّي عنه ، فسألته فقال:"لا أدري ، لعله كما قال قوم عاد: {هذا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا} "وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب السحاب ، وأبو الشيخ في العظمة عن ابن عباس في قوله: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ} قالوا: غيم فيه مطر ، فأوّل ما عرفوا أنه عذاب رأوا ما كان خارجاً من رجالهم ، ومواشيهم تطير بين السماء والأرض مثل الريش دخلوا بيوتهم ، وغلقوا أبوابهم ، فجاءت الريح ففتحت أبوابهم ، ومالت عليهم بالرمل ، فكانوا تحت الرمل سبع ليال ، وثمانية أيام حسوماً لهم أنين ، ثم أمر الله الريح ، فكشفت عنهم الرمل وطرحتهم في البحر ، فهو قوله: {فَأْصْبَحُواْ لاَ يرى إِلاَّ مساكنهم} .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، والحاكم وصححه عن ابن عباس قال: ما أرسل الله على عاد من الريح إلاّ قدر خاتمي هذا.

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم عنه في قوله: {وَلَقَدْ مكناهم فِيمَا إِن مكناكم فِيهِ} يقول: لم نمكنكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت