فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410417 من 466147

وقال تعالى حكاية عن مشركي مكة: {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُ كَيْدًا (16) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا} [سورة الطارق: 15 - 17] .

وقال تعالى: {هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (38) فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ} [سورة المرسلات: 38 - 39] ، أي: كما كنتم تكيدون أوليائي في الدُّنيا.

وقال تعالى: {وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} [سورة الأعراف: 183] .

وإنما اختير الكيد هنا دون المكر؛ لأن إسباغ النعم عليهم يوهمهم الرضا عنهم، فكان طي النقمة في النعمة أبلغ كيد بأبلغ آية.

13 -ومن أخلاق عاد: الغفلة عن الموت والعقوبة، واستبعاد موعود الله تعالى.

كما دل عليه قولهم لهود عليه السَّلام: {فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [سورة الأعراف: 70] .

وقال الله تعالى حكاية عنهم: {هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ (36) إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ} [سورة المؤمنون: 36 - 37] .

تقدم عن زيد بن أسلم قال: كان في الزمن الأول يمضي أربعمئة سنة لم يسمع فيها بجنازة.

قال بعض العلماء: كان هذا في زمن عاد.

قلت: وليس حال من أملي له بحيث كان يمكث الزمن الطويل لا يرى جنازة لقلة من يموت بأعجب من أحوالنا، ونحن في كل يوم نرى أو نسمع بعدة موتى ولا نتعظ، ولا نستيقظ؛ فلا حول ولا قوة إلا بالله، إنا لله وإنا إليه راجعون: من مخلّع البسيط

لَوْ أَنَّنَا لا نَرَى وَنَسْمَعْ ... فِي كُلِّ يَوْمٍ يأتي بِمَصْرَعْ

لَكانَ عُذْراً لَنا إِذا ما ... كانَ لَنا فِي الْبَقاءِ مَطْمَعْ

لَكِنَّما الْمَوْتُ كُلَّ يَوْمٍ ... يُؤْوِي الْوَرَى فِي الثَّرى وَيَجْمَعْ

وَإِنّنَا غافِلُوْنَ عَمَّا ... قَدْ هَدَّ مِنا الْقُوى وَأَوْجَعْ

حتامَ نَرْعَوِي وَحَتَّا ... م نُطِعْ رَبَّنا وَنخْشَعْ

إِنَّ لَنا أَنْ نَرى اشْتِغالاً ... بِاللهِ عما سِواهُ أَنْفَعْ

الْحَمْدُ لِلَّهِ إِنَّ عَبْداً ... أَوَى حِماهُ هُوَ الْمُمَنَعْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت