فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408417 من 466147

ثم في قوله: (إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا) ، وقوله: (وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا...) الآية، وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ) - دلالة ألا يجب أن يفهم على ظاهر ما خرج الخطاب؛ لأنه ذكر الظن في المؤمنين، والمراد به: الإيقان، لا ظاهر الظن، وذكر في الكافرين الظن وأريد به الحقيقة، ولا يجوز أن يفهم من الظن في الفريقين معنى واحد، بل يفهم من هذا غير الذي فهم من الآخر، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(36)

إن جميع ما ذكر في القرآن من الحمد له فإنما ذكر لأحد شيئين:

أحدهما: بما يستحق من الثناء بتعاليه عن جميع معاني الخلق وأوصافهم.

والثاني: بما يستحق مِن الثناء بتفضله عليهم بالنعم والإحسان الذي منه إليهم، وهو ما قال: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) ، و (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ) ، ونحو ذلك، واللَّه أعلم.

وأصل آخر: أنه إذا أضيفت كلية الأشياء إلى اللَّه - تعالى - ففيه وصف له بالعظمة والجلال وإذا أضيفت جزئية الأشياء إليه وخاصيتها، فإنما فيه تعظيم تلك الخاصية المضافة إليه، وفي قوله - تعالى -: (فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) إضافة كلية الأشياء إليه والخاصية والجزئية، ففيه الأمران جميعًا، فإن قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ) إضافة جزئية الأشياء إليه وخاصيته، وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (رَبِّ الْعَالَمِينَ) إضافة كلية الأشياء إليه، واللَّه أعلم.

وقد تقدم ذكر الرب في غير موضع.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(37) هذا يخرج على وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت