فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410409 من 466147

فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يرها، فقال:"مَا فَعَلَتِ الْقُبَّةُ؟"

قالوا: شكا إلينا صاحبها إعراضك عنه، فأخبرناه فهدمها.

فقال:"أَمَا إِنَّ كُلَّ بِنَاءٍ وَبَالٌ عَلَىْ صَاحِبِهِ إِلاَّ مَا لاَ، إلا ما لا".

أي: إلا ما لا بُدَّ لِلإنسَانِ مِنْهُ مِمَّا يَسْتُرُهُ مِنَ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ، وَيمْنَعُهُ مِنَ السُّرَّاقِ وَالسِّبَاعِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ.

وروى الطبراني في"الكبير"بسند حسن، عن خباب بن الأرت

رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"كُلُّ نَفَقَةٍ يُنْفِقُهَا الْعَبْدُ يُؤْجَرُ فِيْهَا إِلاَّ الْبُنْيَانُ".

واستثناء البنيان من النفقة دليل على إباحته في الأصل؛ لأن الإنفاق إنما يكون في الخير، فأما في الشر فيقال: خسرت وغرمت.

وروى البيهقي في"الشعب"عن إبراهيم النخعي رحمه الله تعالى - مرسلأ - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كُلُّ نَفَقَةٍ يُنْفِقُهَا الْمُسْلِمُ يُؤْجَرُ فِيْهَا عَلَىْ نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ، وَعَلَى صَدِيْقِهِ، وَعَلَى بَهِيْمَتِهِ إِلاَّ فِيْ بِنَاءٍ إِلاَّ بِنَاءَ مَسْجِدٍ يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ".

وروى أبو نعيم عن إبراهيم النخعي، عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: كل نفقة ينفقها العبد فإنه يؤجر عليها إلا بناء المسجد.

قال ابن حمزة: فقلت لإبراهيم: أرأيت إنما كان بناء كفافاً؟

قال: لا أجر، ولا وزر.

وكلامه محمول على ما لو تجرد عن النية؛ فإن اقترن بنية صالحة كإيواء العيال وسترهم ففيه أجر.

وفي معنى بناء المسجد بناء مدارس العلم، ودور القرآن، والحديث، وخوانق الفقراء، والربط وبناء الحصون للرابطة، وبناء الخانات على طرق المسلمين لإيواء المسافرين وأبناء السبيل؛ فإن كل ذلك مما فيه أجر عظيم باق لبانيه بعد موته ما دام منتفعاً به.

فإن كان بناؤه هذا بنية فاسدة كالمباراة والمراباة، وبناء الحصون لمناداة المسلمين، والاستعماء عليهم، وتحصين من يخرج عليهم، أو للتجبر ونحوه، كان حراماً.

وكذلك بناء الخمارات وبيوت القمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت