قوله: (ألستم ظالمين) المناسب للمفسر تقدير الفاء، لأن الجملة التي فعلها جامدة، إذا وقعت جواباً للشرط، لزمت الفاء.
قوله: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ} الخ، هذا من جملة قبائح الكفار، وزعماً منهم أن عز الآخرة تابع لعز الدنيا، ولم يعلموا أن رحمة الله يخص بها من يشاء، ولا سيما من لم تكن الدنيا أكبر همه ومبلغ علمه، ورد أن القائل ذلك جملة من العرب وهم: بنو عامل وغطفان وأسد وأشجع، ولما أسلم جهينة ومزينة أو أسلم وغفار.
قوله: (أي في حقهم) أشار بذلك إلى أن اللام بمعنى في، ويصح أن تبقى على بابها.
قوله: {لَوْ كَانَ} (الإيمان) الخ، أشار بذلك إلى أن الضمير في {كَانَ} عائد على (الإيمان) ويصح عوده على القرآن أو على الرسول، وكلها معان متلازمة.
قوله: {مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ} التفات من الخطاب إلى الغيبة، وكان مقتضى الظاهر ما سبقتمونا إليه، والضمير في {إِلَيْهِ} عائد على ما عاد عليه ضمير {كَانَ} .
قوله: {وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ} ظرف لمحذوف تقديره زادوا طغياناً، وليس قوله: {فَسَيَقُولُونَ} عاملاً فيه لأمرين: وجود الفاء. وكون الفعل مستقبلاً، لأن ما بعد الفاء، لا يعمل فيما قبلها وبين الماضي، والاستقبال تضاد، فإن الفعل مستقبل و {إِذْ} للماضي.
قوله: {إِفْكٌ قَدِيمٌ} أي من قول الأقدمين: أتى به هو ونسبة إلى الله تعالى، فهو كقولهم
{أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ} [الأحقاف: 17] .
قوله: {وَمِن قَبْلِهِ} خبر مقدم، و {كِتَابُ} مبتدأ مؤخر، والجملة حالية أو مستأنفة، وهو رد لقولهم {هَذَآ إِفْكٌ قَدِيمٌ} والمعنى: لا يصح كونه إفكاً قديماً، مع كونكم سلمتم كتاب موسى ورجعتم إلى حكمه، فإن القرآن مصدق لكتاب موسى وغيره، وفيه قصص المتقدمين من الرسل وغيرهم المتأخرين.
قوله: (حالان) أي من كتاب موسى.
قوله: {مُّصَدِّقٌ} (للكتب قبله) أي كتاب موسى وغيره من باقي الكتب السماوية.
قوله: (حال من الضمير في مصدق) ويصح أن يكون حالاً من {كِتَابٌ} ، و {عَرَبِيّاً} صفة لـ {لِّسَاناً} .