فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410102 من 466147

{حملته أمّه كرهاً} أي: على مشقة {ووضعته كرهاً} أي: بمشقة الكوفيون وابن ذكوان بضم الكاف فيهما ، والباقون بالفتح ، وهما لغتان بمعنى واحد. مثل الضعف والضعف ، وقيل: المضموم اسم ، والمفتوح مصدر. وليس المراد ابتداء الحمل. فإنّ ذلك لا يكون بمشقة لقوله تعالى: {فلما تغشاها حملت حملاً خفيفاً فمّرت به فلما أثقلت} (سورة الأعراف ، آية: (

فحينئذ حملته كرهاً ووضعته كرهاً.

تنبيه: دلت الآية على أنّ حق الأم أعظم لأنه تعالى قال: {ووصينا الإنسان بوالديه حسناً} فذكرهما معاً ثم خص الأم بالذكر فقال: {حملته أمّه كرهاً ووضعته كرهاً} وذلك يدل على أن حقها أعظم ، وأنّ وصول المشاق إليها بسبب الولد كثيرة والأخبار كثيرة. في هذا الباب. {وحمله وفصاله} أي: من الرضاع {ثلاثون شهراً} كل ذلك بيان لما تكابده الأم في تربية الولد ، ومبالغة في الوصية بها. وفي ذلك دلالة على أنّ أقل مدّة الحمل ستة أشهر ، لأنه لما كان مجموع مدة الحمل والرضاع ثلاثين شهراً ، وقال تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهنّ حولين كاملين} (البقرة: (

فإذا أسقطنا الحولين الكاملين ، وهي أربعة وعشرون شهراً من ثلاثين بقي مدة الحمل ستة أشهر.

روى عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إذا حملت المرأة تسعة أشهر ، أرضعت أحد وعشرين شهراً. وإذا حملت ستة أشهر أرضعت أربعة وعشرين شهراً وروي عن أبي بكر أنّ امرأة دفعت إليه وقد ولدت لستة أشهر فأمر برجمها ، فقال عمر: لا رجم عليها ، وذكر الطريق المتقدمة وعن عثمان نحوه ، وأنه همّ بذلك ، فقرأ ابن عباس رضي الله عنهما عليه الآية. وأما مدة أكثر الحمل فليس في القرآن ما يدل عليه ، واختلف الأئمة في ذلك: فعند الشافعي أربع سنين. وقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت