فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408102 من 466147

{وَخَتَمَ على سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ} أي طبع على سمعه حتى لا يسمع الوعظ، وطبع على قلبه حتى لا يفقه الهدي.

{وَجَعَلَ على بَصَرِهِ غِشَاوَةً} أي غطاء حتى لا يبصر الرشد.

وقرأ حمزة والكسائي"غَشْوة"بفتح الغين من غير ألف، وقد مضى في"البقرة".

وقال الشاعر:

أما والذي أنا عبدٌ له ...

يَميناً وما لَك أبدي اليمينا

لئن كنت ألبستني غَشْوة ...

لقد كنت أصفيتك الوُدّ حينا

{فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ الله} أي من بعد أن أضله.

{أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} تتعظون وتعرفون أنه قادر على ما يشاء.

وهذه الآية ترد على القدرية والإمامية ومن سلك سبيلهم في الاْعتقاد؛ إذ هي مصرحة بمنعهم من الهداية.

ثم قيل:"وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ"إنه خارج مخرج الخبر عن أحوالهم.

وقيل: إنه خارج مخرج الدعاء بذلك عليهم؛ كما تقدّم في أوّل"البقرة".

وحكى ابن جريج أنها نزلت في الحارث بن قيس من الغياطلة.

وحكى النقاش أنها نزلت في الحارث بن نوفل بن عبد مناف.

وقال مقاتل: نزلت في أبي جهل، وذلك أنه طاف بالبيت ذات ليلة ومعه الوليد بن المغيرة؛ فتحدّثا في شأن النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال أبو جهل: والله إني لأعلم أنه لصادق! فقال له مَه! وما دلّك على ذلكا؟ قال: يا أبا عبد شمس، كنا نسميه في صباه الصادق الأمين؛ فلما تمّ عقله وكَمُل رشده، نسمّيه الكذاب الخائن والله إني لأعلم أنه لصادق! قال: فما يمنعك أن تصدّقه وتؤمن به؟ قال: تتحدّث عني بنات قريش أني قد اتبعت يتيم أبي طالب من أجل كسرة، واللات والعُزّى إن اتبعته أبداً.

فنزلت: {وَخَتَمَ على سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ} . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 16 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت