فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410101 من 466147

{عربياً} صفة ل {لساناً} وهو المسوّغ لوقوع هذا الجامد حالاً أي: في أعلى طبقات اللسان العربي ، مع كونه أسهل الكتب تناولاً ، وأبعدها عن التكلف ، ليس هو بحيث يمنعه علوّه بفخامة الألفاظ ، وجلالة المعاني ، ودقة الإشارة عن سهولة الفهم ، وقرب التناول. وقوله تعالى: {لينذر} أي: الكتاب بحسن بيانه ، وعظم شأنه {الذي ظلموا} أي: سواء كانوا عريقين في الظلم ، أم لا وقرأ نافع وابن عامر: بالتاء خطاباً أي: أيها الرسول. والباقون: بالياء غيبة بخلاف عن البزي. {وبشرى} أي: كاملة {للمحسنين} أي: المؤمنين ، بأنّ لهم الجنة ولما قرّر دلائل التوحيد والنبوّة ، وذكر شبهات المتكبرين وأجاب عنها ذكر بعد ذلك طريقة المحقين. فقال تعالى:

{إن الذين قالوا ربنا} أي: خالقنا ومولانا والمحسن إلينا {الله} وحده {ثم استقاموا} أي: جمعوا بين التوحيد الذي هو خلاصة العلم والاستقامة في الأمور التي هي منتهى العلم ، و {ثم} للدلالة على تأخر رتبة العمل وتوقف اعتباره على التوحيد {فلا خوف عليهم} أي: من لحوق مكروه {ولاهم يحزنون} أي: على فوات محبوب ، والفاء لتضمن الاسم معنى الشرط. {أولئك} أي: العالون الدرجات {أصحاب الجنة خالدين فيها} خلوداً لا آخر له جوزوا بذلك {جزاءً بما} أي: بسبب ما {كانوا} طبعاً وخلقاً {يعملون} أي: على سبيل التجديد المستمر.

ولما كان رضا الله تعالى في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما كما ورد به الحديث حث عليه بقوله تعالى:

{ووصينا} أي: بما لنا من العظمة {الإنسان} أي: هذا النوع الذي أنس بنفسه {بوالديه} وقرأ: {حسناً} نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بضم الحاء وسكون السين. وقرأ الكوفيون بسكون الحاء وقبلها همزة مكسورة وفتح السين وبعدها ألف ، فهو منصوب على المصدر بفعل مقدّر ، أي: وصيناه أن يحسن إليهما إحساناً ، ومثله حسناً. وقرأ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت