{من دون الله} أي: المالك الأعظم الذي كل شيء دونه فلا كفء له مفعول أوّل وقوله تعالى: {أروني} أي: أخبروني تأكيد وقوله: {ماذا خلقوا} مفعول ثان وقوله تعالى: {من الأرض} بيان لما أي: ليصح ادّعاء أنهم شركاء فيها باختراع ذلك الجزء.
{أم لهم} أي: الذين تدعونهم {شرك} أي مشاركة {في} خلق. {السماوات} أي: بنوع من أنواع الشركة مع الله تعالى و {أم} بمعنى همزة الإنكار ولما كان الدليل أحد شيئين سمع وعقل قال تعالى: {ائتوني بكتاب} أي: منزل على دعواكم في هذه الأصنام: أنها خلقت شيئاً أو أنها تستحق أن تعبد.
تنبيه أبدل ورش والسوسيّ الهمزة من {ائتوني} في الوصل {ياء} وحققها الباقون. وأما الابتداء بها ، فجميع القرّاء أبدلوها ياء بعد الابتداء بهمزة الوصل مكسورة.