فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410028 من 466147

أحدها: [أنها] نزلتْ في أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه ، وذلك أنه صَحِبَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمان عشرة سنة ورسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عشرين سنة وهم يريدون الشام في تجارة ، فنزلوا منزلاً فيه سِدْرَة ، فقعد رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في ظِلِّها ، ومضى أبو بكر إلى راهب هناك يسأله عن الدين ، فقال [له] : مَن الرَّجُل الذي في ظِلِّ السِّدْرة؟ فقال: ذاك محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، فقال: هذا واللهِ نبيٌّ وما استَظَلَّ تحتَها أحدٌ بعد عيسى إِلاّ محمدٌ نبيُّ الله ، فوقع في قلب أبي بكر اليقين والتصديق ، فكان لا يفارِق رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في أسفاره وحضره ، فلمّا نُبِّئ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين سنة وأبو بكر ابن ثمان وثلاثين سنة صدَّق رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فلمّا بلغ أربعين سنة ، قال: رب أَوْزِعْني أن أشكُرَ نِعمتَكَ التي أنعمت عليَّ.

رواه عطاء عن ابن عباس ، وبه قال الأكثرون ؛ قالوا: فلما بلغ أبو بكر أربعين سنة ، دعا الله عز وجل بما ذكره في هذه الآية ، فأجابه الله ، فأسلم والداه وأولادُه ذكورُهم وإناثُهم ، ولم يجتمع ذلك لغيره من الصحابة.

والقول الثاني: أنها نزلت في سعد بن أبي وقاص ، وقد شرحنا قصته في سورة [العنكبوت: 8] ، وهذا مذهب الضحاك ، والسدي.

والثالث: أنها نزلت على العموم ، قاله الحسن.

وقد شرحنا في سورة [النمل: 19] معنى قوله: {أوزعني} .

قوله تعالى: {وأن أعمل صالحاً ترضاه} قال ابن عباس: أجابه الله يعني أبا بكر فأعتق تسعةً من المؤمنين كانوا يُعذَّبون في الله عز وجل ، ولم يُرِدْ شيئاً من الخير إِلاّ أعانه اللهُ عليه ، واستجاب له في ذُرِّيته فآمنوا ، {إنِّي تُبْتُ إليك} أي: رَجَعْتَ إِلى كل ما تُحِبُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت