قوله تعالى: {أولئك الذين نَتقبَّل عنهم أحسنَ ما عَمِلوا ونتجاوز عن سيِّئاتهم} قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وأبو بكر عن عاصم:"يُتَقَبَّلُ"ويُتَجَاوَزُ"بالياء المضمومة فيهما."
وقرأ حمزة ، والكسائي ، وحفص عن عاصم ، وخلف: {نَتَقَبَّلُ} و {نَتَجَاوَزُ} بالنون فيهما.
وقرأ أبو المتوكل ، وأبو رجاء ، وأبو عمران الجوني:"يَتَقَبَّلُ"و"يَتَجَاوَزُ"بياء مفتوحة فيهما ، يعني أهل هذا القول والأحسن بمعنى الحَسَن.
{في أصحاب الجنة} أي: في جملة من يُتجاوز عنهم ، وهم أصحاب الجنة.
وقيل:"في"بمعنى"مع".
{وَعْدَ الصِّدْقِ} قال الزجاج: هو منصوب ، لأنه مصدر مؤكِّد لِمَا قَبْله ، لأن قوله:"أولئك الذين نَتَقَبَّلُ عنهم"بمعنى الوعد ، لأنه وعدهم القبول بقوله: {وَعْدَ الصِّدْقِ} ، يؤكِّد ذلك قولُه: {الذين كانوا يُوعَدون} أي: على ألسنة الرُّسل في الدنيا.
قوله تعالى: {والذي قال لوالدَيْه أُفٍّ لكما} قرأ أبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي.
وأبو بكر عن عاصم: {أُفِّ لكما} بالخفض من غير تنوين.
وقرأ ابن كثير ، وابن عامر: بفتح الفاء.
وقرأ نافع ، وحفص عن عاصم: {أُفٍّ} بالخفض والتنوين.
وقرأ ابن يعمر: {أُفٌّ} بتشديد الفاء مرفوعة منوَّنة.
وقرأ حميد ، والجحدري:"أُفّاً"بتشديد الفاء وبالنصب والتنوين.
وقرأ عمرو بن دينار:"أُفُّ"بتشديد الفاء وبالرفع من غير تنوين.
وقرأ أبو المتوكل ، [وعكرمة] ، وأبو رجاء: {أُفْ لكما} باسكان الفاء خفيفة.
وقرأ أبو العالية ، وأبو عمران: {أُفِّيْ} بتشديد الفاء وياءٍ ساكنة مُمالة.
وروي عن ابن عباس أنها نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر قَبْلَ إِسلامه ، كان أبواه يدعُوانه إِلى الإِسلام ، وهو يأبى ، وعلى هذا جمهور المفسرين.