{وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَتِي} يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يدعو بإصلاحهم لبره وطاعته لإضافته ذلك إلى نفسه.
الثاني: أن يدعو بإصلاحهم لطاعة الله وعبادته وهو الأشبه ، لأن طاعتهم لله من بره ، ولأنه قد دعا بصلاح ذرية قد تكون من بعده.
وفيه لأصحاب الخواطر أربعة أوجه:
أحدها: قاله سهل: اجعلهم لي خلف صدق ولك عبيد حق.
الثاني: قاله أبو عثمان: اجعلهم أبراراً ، أي مطيعين لك.
الثالث: قاله ابن عطاء وفقهم لصالح أعمال ترضى بها عنهم.
الرابع: قاله محمد الباقر رضي الله عنه: لا تجعل للشيطان والنفس والهوى عليهم سبيلاً.
{إنِّي تُبْتُ إِلَيكَ} قال ابن عباس: رجعت عن الأمر الذي كنت عليه.
وفي هذه الآية قولان:
أحدهما: أنها نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، قاله مقاتل والكلبي.
الثاني: مرسلة نزلت على العموم ، قاله الحسن.
قوله عز وجل: {أُوْلَئكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أنهم إذا أسلموا قبلت حسناتهم وغفرت سيئاتهم ، قاله زيد بن أسلم يحكيه مرفوعاً.
الثاني: هو إعطاؤهم بالحسنة عشراً رواه أبو هلال.
الثالث: هي الطاعات لأنها الأحسن من أعماله التي يثاب عليها وليس في المباح ثواب ولا عقاب ، حكاه ابن عيسى.
{وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِم فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: نتجاوز عن سيئاتهم بالرحمة.
الثاني: نتجاوز عن صغائرهم بالمغفرة.
الثالث: نتجاوز عن كبائرهم بالتوبة.
{وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ} وعد الصدق الجنة ، الذي كانوا يوعدون في الدنيا على ألسنة الرسل.
قوله عز وجل: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لكُمَا أَتَعِدَانَنِي أَنْ أُخْرَجَ} : أي أبعث.
{وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُونُ مِن قَبْلِي} فلم يبعثوا. وفيه ثلاثة أقاويل: