جهنم تنتظرهم لما كانوا فيه من التعزز في الدنيا والتكبر عن الحق {وَلاَ يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُواْ شَيْئاً} أي لا ينفعهم ما ملكوه في الدينا من المال والولد {وَلاَ مَا اتخذوا مِن دُونِ الله أَوْلِيَآءَ} أي ولا تنفعهم الأصنام التي عبدوها من دون الله {وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} أي ولهم عذاب دائم مؤلم قال أبو السعود: وتوسيط النفي {وَلاَ مَا اتخذوا} مع أن عدم إِغناء الأصنام أظهر وأجلى من عدم إِغناء الأموال والأولاد، مبينٌ على زعمهم الفاسد حيث كانوا يطمعون في شفاعتهم، وفيه تهكم بهم {هذا هُدًى} أي هذا القرآن كامل في الهداية لمن آمن به وأتَّبعه {والذين كَفَرُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ} أي جحدوا بالقرآن مع سطوعه، وفيه زيادة تشنيع على كفرهم به، وتفظيع حالهم {لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ} أي لهم عذاب من أشدِّ أنواع العذاب مؤملمٌ موجعٌ قال الزمخشري: والرجزُ أشدُّ العذاب، والمراد ب {بِآيَاتِ رَبِّهِمْ} القرآن.