فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407096 من 466147

فصّلت سورة الدخان في المحور الذي فصّلت فيه سورة الزخرف، إلا أن كلا منهما فصّلت على طريقة خاصة بها:

فسورة الدخان دلّلت على أن هذا القرآن لا ريب فيه من خلال التعريف على الله وصفاته وأفعاله، إذ المعرفة الكاملة لهذا تدل حتما على أن القرآن لا ريب فيه، وإذ كانت المسألة كذلك فإن المرتابين في هذا القرآن ناس مرضى مرضا لا أمل في شفائه. ومع أن المسألة كذلك فقد نوقش هؤلاء المرتابون، أما سورة الزخرف فقد دلّلت على أن هذا القرآن لا ريب فيه، من خلال ذكر خصائص هذا القرآن، وذكر مضمونه، وأمّا سورة الشورى فقد فصّلت في الآيات الأولى من سورة البقرة، والتي منها قوله تعالى الم* ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ. وقد أكدت أن القرآن لا ريب فيه من خلال المضمون المشترك لرسالات الله، ومن خلال ظهور آثار أسماء الله عزّ وجل فيه، وهذا مظهر من مظاهر التكامل بين سور المجموعة الرابعة من قسم المثاني.

ذكرت سورة الشورى أن مضمون رسالات الله هو إقامة دين الله، وعدم التفرق فيه، وذكرت خصائص الجماعة التي تستطيع إقامة دين الله والاجتماع عليه، وفي الزخرف رأينا خصائص هذا القرآن الذي يعرض دين الله ومضمونه الأعلى الحكيم، وكونه يشرّف حامليه، وأن فيه علم الساعة التي هي أعظم حدث يمرّ على هذا العالم.

وفي ذلك تربية لحملة الإسلام أن يقيموه ولا يتفرقوا فيه، مع الاعتزاز به، وعدم الالتفات عنه، وعدم الاغترار بحال الكافرين، وما هم عليه.

وتأتي سورة الدخان لتبين للمسلم الموقف السليم أمام شك الشاكين: فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ، فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت