(يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ(45)
الكأس الإناء إذا كانت فيه خمر فهو كأس، ويقَعُ الكأسُ لكلِ إناء مع
شَرَابِهِ [فإن كان فارغاً فليس بكأس] (1) .
(مِنْ مَعِينٍ) .
أي من خمر تجري كما يجري الماء عَلَى وجه الأرض مِنَ العُيُونِ.
(بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ(46)
أي ذَاتَ لَذةٍ.
(لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ(47)
لا تغْتَالُه عُقُولَهُم، لا تذْهبُ بِها، ولا يُصِيبهُم منها وجع.
(وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ) .
(يُنْزِفُونَ) - بفتح الزاي وكسرها.
فمن قرأ"يُنْزَفُونَ"فالمعنى لَا تَذْهَبُ عقولهم بشربها، يقال للسكران نزيف ومنزوف.
ومن قرأ يُنْزِفونَ، فمعناه لا يُنْفِدُونَ شَرابَهم، أي هو دائم أبداً لهم.
ويجوز أن يكون يُنْزِفُونَ يَسْكَرُونَ.
قال الشاعر:
(1) زيادة حكاها ابن الجوزي عن الزَّجَّاج. اهـ (زاد المسير. 7/ 56) .