فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374046 من 466147

قوله: {وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ} : في"ما"هذه ثلاثةُ أوجهٍ ، أحدها: أنها نافيةٌ كالتي قبلَها فتكون الجملةُ الثانيةُ جاريةً مَجْرى التأكيد للأولى . والثاني: أنها مزيدةٌ . قال أبو البقاء:"أي: وقد كنَّا مُنْزِلين". وهذا لا يجوزُ البتةَ لفسادِه لفظاً ومعنًى . الثالث: أنها اسمٌ معطوفٌ على"جند". قال ابن عطية:"أي: مِنْ جندٍ ومن الذي كنَّا مُنْزِلين". ورَدَّه الشيخُ: بأنَّ"مِنْ"مزيدةٌ . وهذا التقديرُ يُؤدِّي إلى زيادتِها في الموجَبِ جارَّةً لمعرفةً ، ومذهبُ البصريين - غيرَ الأخفشِ - أن يكونَ الكلامُ غيرَ موجَبٍ ، وأَنْ يكونَ المجرورُ نكرةً . قلت: فالذي يَنْبغي عند مَنْ يقولُ بذلك أَنْ يُقَدِّرَها/ بنكرةٍ أي: ومِنْ عذابٍ كنا مُنْزِليه . والجملةُ بعدها صفةٌ لها . وأمَّا قولُه: إنَّ هذا التقديرَ يؤدِّي إلى زيادتها في الموجَبِ فليس بصحيحٍ البتةَ . وتَعَجَّبْتُ كيف يُلْزِمُ ذلك؟

إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29)

قوله: {إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً} : العامَّةُ على النصبِ على أنَّ"كان"ناقصةٌ . واسمُها ضميرُ الأَخْذَةِ ، لدلالةِ السياقِ عليها . و"صيحةً"خبرُها . وقرأ أبو جعفر وشيبةُ ومعاذٌ القارئُ برفعِها ، على أنها التامةُ أي: وقع وحَدَثَ وكان ينبغي أَنْ لا تلْحق تاءُ التأنيث للفصلِ ب"إلاَّ"بل الواجبُ في غير نُدورٍ واضطرارٍ حَذْفُ التاءِ نحو:"ما قام إلاَّ هند"وقد شَذَّ الحسنُ وجماعةٌ فقرؤوا {لاَ ترى إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ} كما سأبيِّنه في موضعه إن شاء الله وقال الشاعر:

3780 ... ... ... ... ... ... ... ... وما بَقِيَتْ إلاَّ الضُّلوعُ الجراشِعُ

وقال آخرِ:

4781 ما بَرِئَتْ مِنْ رِيْبَةٍ وذَمِّ ... في حَرْبِنا إلاَّ بناتُ العَمِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت