فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374045 من 466147

وقرأ عصمة عن عاصمٍ بفتحِها ، وليسَتْ هذه إلاَّ غَلَطاً على عاصم ، إذ لا وجهَ . وقد وقع لابنِ عطيةَ وهمٌ فاحشٌ في ذلك فقال:"وقرأ الجمهورُ"فاسمعونَ"بفتح النون ، قال أبو حاتم: هذا خطأٌ ، فلا يجوزُ لأنه أمْرٌ: فإمَّا حَذْفُ النون ، وإمَّا كَسْرُها على جهةِ الياءِ"يعني ياءَ المتكلم ، وقد يكونُ قولُه"الجمهور"سَبْقَ قَلَمٍ منه أو من النُّسَّاخِ وكأنَّ الأصلَ:"وقرأ غيرُ الجمهور"فسقط لفظةُ"غير". وقال ابن عطية:"حُذِفَ من الكلام ما تواتَرَتِ الأخبارُ والرواياتُ به وهو أنهم قَتَلوه فقيل له عند مَوْتِه: ادْخُلِ الجنةَ".

بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27)

قوله: {بِمَا غَفَرَ لِي} : يجوز في"ما"هذه ثلاثةُ أوجهٍ ، أحدها: المصدريةُ أي: يعلمون بغُفْرانِ ربي . والثاني: أنها بمعنى الذي ، والعائدُ محذوفٌ ، أي: بالذي غَفَرَه لي ربي . واسْتُضعِفَ هذا: من حيثُ إنه يَبْقى معناه أنه تمنى أَنْ يعلمَ قومُه بذنوبِه المغفورةِ . وليس المعنى على ذلك ، إنما المعنى على تَمَنِّي عِلْمِهم بغفرانِ رَبِّه ذنوبَه . والثالث: أنها استفهاميةٌ ، وإليه ذهب الفراء . ورَدَّه الكسائيُّ: بأنه كان ينبغي حَذْفُ ألفِها لكونِها مجرورةً وهو رَدٌّ صحيحٌ . وقال الزمخشري:"الأجودُ طَرْحُ الألفِ"والمشهورُ مِنْ مذهبِ البصريين وجوبُ حَذْفِ ألفِها كقوله:

3778 عَلامَ تقولُ الرُّمْحَ يُثْقِلُ عاتقي ... إذا أنا لم أَطْعَنْ إذا الخيلُ كَرَّتِ

إلاَّ في ضرورةٍ ، كقولِ الآخر:

3779 على ما قام يَشْتِمُني لَئيمٌ ... كخِنْزيرٍ تَمَرَّغَ في رَمادِ

وقُرِئ"من المُكَرَّمين"بتشديدِ الراء .

وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ (28)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت