* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ:
الواو: حرف عطف. مَا: فيه ما يلي:
1 -نافية. كالتي قبلها. قال السمين:"فتكون الجملة الثانية جارية مجرى التأكيد للأولى". والنفي هو الظاهر عند أبي حيان.
2 -أنها مزيدة. قال أبو البقاء:"مَا: الثانية زائدة، أي: وقد كُنّا". وذكر مكي أنها
كذلك عند أكثر العلماء. وعَقَّب أبو حيان على قول أبي البقاء:"وقوله ليس بشيء".
3 -اسم موصول معطوف على موضع"مِنْ جُنْدٍ"؛ فهو في محل نصب. ذكر هذا العكبري والهمذاني.
وقال مكي:"وقال بعضهم: هو اسم في موضع خفضٍ عطف على"جُنْدٍ"، وهو معنى غريب". وذكر مثله ابن الأنباري.
قال أبو حيان:"وقالت فرقة: مَا: اسم معطوف على جُنْدٍ. قال ابن عطية: أي: من جند ومن الذي كنا منزلين على الأمم مثلهم. انتهى."
وهو تقدير لا يصحُّ؛ لأنّ"مِن"في"مِن جُنْدٍ"زائدة. ومذهب البصريين غير الأخفش أن لزيادتها شرطين:
أحدهما: أن يكون قبلها نفي أو استفهام.
والثاني: أن يكون ما بعدها نكرة، وإنْ كان كذلك فلا يجوز أن يكون المعطوف على النكرة معرفةً، لا يجوز ما ضربت من رجلٍ ولا زيد، وأنه لا يجوز: ولا من زيد، وهو قَدّر المعطوف"بالذي"، وهو معرفة، فلا يُعْطَف على النكرة المجرورة بمن الزائدة"."
وتعقَّب السمين شيخه أبا حيان.
كُنَّا: فعل ماض ناسخ. ونا: ضمير في محل رفع اسم"كان".
مُنْزِلِينَ: خبر"كان"منصوب وعلامة نصبه الياء.
* والجملة معطوفة على الجملة السابقة؛ فلها حكمها.
وذكر الجَمَلُ أنها تعليل لما قبلها.
{إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) }
إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً:
إِنْ: نافية. كَانَتْ: فعل ماض ناقص. والتاء: حرف تأنيث.
واسم"كان"ضمير مستتر، أي: كانت الصيحة أو الأَخْذَة أو العقوبة أو النقمة، وكل هذه التقديرات يدلُّ عليها السِّياق.
إِلَّا: أداة حصر. صَيْحَةً: خبر"كان"منصوب. وَاحِدَةً: نعت منصوب.
فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ:
فَإِذَا: الفاء: عاطفة. إِذَا: حرف مفاجأة.
هُمْ: ضمير في محل رفع مبتدأ. خَامِدُونَ: خبر مرفوع وعلامة رفعه الواو.