فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35477 من 466147

أما أولاً فلأن الأدوم أشق فيكون أفضل على ما سبق تقريره فِي الحجة الثانية.

وأما ثانياً: فلقوله عليه السلام:"أفضل العباد من طال عمره وحسن عمله"والملائكة صلوات الله عليهم أطول العباد أعماراً وأحسنهم أعمالاً فوجب أن يكونوا أفضل العباد ولأنه عليه السلام قال:"الشيخ فِي قومه كالنبي فِي أمته"وهذا يقتضي أن يكونوا فِي البشر كالنبي فِي الأمة وذلك يوجب فضلهم على البشر.

ولقائل أن يقول إن نوحاً عليه السلام وكذا لقمان وكذا الخضر كانوا أطول عمراً من محمد صلى الله عليه وسلم فوجب أن يكونوا أفضل من محمد صلى الله عليه وسلم وذلك باطل بالاتفاق فبطل ما قالوه وقد نجد فِي الأمة من هو أطول عمراً وأشد اجتهاداً من النبي صلى الله عليه وسلم وهو منه أبعد فِي الدرجة من العرش إلى ما تحت الثرى.

والتحقيق فيه ما بينا أن كثرة الثواب إنما تحصل لأمر يرجع إلى الدواعي والقصود فيجوز أن تكون الطاعة القليلة تقع من الإِنسان على وجه يستحق بها ثواباً كثيراً والطاعات الكثيرة تقع على وجه لا يستحق بها إلا ثواباً قليلاً.

ورابعها: أنهم أسبق السابقين فِي كل العبادات ، لا خصلة من خصال الدين إلا وهم أئمة مقدمون فيها بل هم المنشئون العامرون لطرق الدين والسبق فِي العبادة جهة تفضيل وتعظيم.

أما أولاً فبالإِجماع.

وأما ثانياً فلقوله تعالى: {والسابقون السابقون أولئك المقربون} [الواقعة: 10 ، 11] وأما ثالثاً فلقوله عليه السلام:"من سن سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة"فهذا يقتضي أن يكون قد حصل الملائكة من الثواب كل ما حصل للأنبياء مع زيادة الثواب التي استحقوها بأفعالهم التي أتوا بها قبل خلق البشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت