فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354587 من 466147

والتقدير: فلا تكن في شك من تلقي موسى الكتاب بالقبول ، وتكون المخاطبة على القول الأول للنبي خاصة ، وعلى القول الثاني لجميع الناس .

وعن الحسن أنه قال في معناه: ولقد آتينا موسى الكتاب ، فأوذي وكذب فلا تكن في شك يا محمد من أنه سيلقاك مثل ما لقيه موسى من التكذيب والأذى.

فالهاء عائدة على معنى محذوف كأنه قال: من لقاء ما لاقى ، والمخاطبة على هذا للنبي عليه السلام خاصة.

ويجوز أن يكون هذا خطاباً للشاك في إتيان الله موسى الكتاب ، وقيل: في الكلام تقديم وتأخير ، والهاء في {لِّقَآئِهِ} تعود على الرجوع إلى الآخرة والبعث ، والتقدير: قل يتوفاكم ملك المت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون ، {فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِ} أي: من لقاء البعث والرجوع إلى الحياة بعد الموت فهو خطاب للنبي عليه السلام ، والمراد به من ينكر البعث.

وقوله: {فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِ} كلام اعترض بين كلامين.

ثم قال بعد ذلك: {وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لبني إِسْرَائِيلَ} .

أي: الكتاب جعله الله هادياً لهم من الضلالة إلى الهدى.

وقال قتادة: {وَجَعَلْنَاهُ} أي: جعلنا موسى هدى لهم .

ثم قال (تعالى ذكره) {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} .

أي: وجعلنا من بني إسرائيل قادة في الخير يؤتم بهم.

قال قتادة: {أَئِمَّةً} رؤساء الخير.

{يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} : أي يرشدون أتباهم بإذننا هم وتقويتنا إياهم على ذلك . {لَمَّا صَبَرُواْ} أي: حين صبروا على طاعة الله وعلى أذاء فرعون لهم ، فيكون المعنى: إنهم إنما جعلوا أئمة حين وُجِدَ منهم الصبر.

ومن قرأ"لِمَا"بكسر اللام فمعناه فعلنا بهم ذلك لصبرهم على طاعة الله.

فيكون المعنى: فهل بهم ذلك الجزاء لهم الصبرهم المتقدم في الله.

ثم قال (تعالى) : {وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} أيك بحججنا وكتابنا يصدقون.

وفي قراءة أُبي:"كَمَا صَبَروا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت