فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354580 من 466147

قال المبرد: على هذا القول إنها أرض بعينها، يساق إليها الماء من غير مطر يصيبها، فيأتيها السيل من نواحي فسمى جرزًا بأن المطر لا يقع فيها. قال: وهذا القول بعيد في العربية؛ لأن حق مثل هذا لا يدخل عليه الألف واللام؛ لأنه معرفة كمكة ودمشق، وجوازه إن سميت باسم مشترك كقولك: المدينة والبصرة والكوفة فمجازها مجاز نظيرها من الأسماء، كالفعل والعباس والحارث، وسبب دخول اللام على هذه الأسماء مع كونها معارف أنها أوصاف نقلت فصارت أعلامًا، وأضمرت فيها لام التعريف على ضرب من توهم روائح الصفة فيها.

وقال السدي في هذه الآية: هي الأرض الميتة التي لا نبات لها، حتى إذا جاء الماء أنبتت ما يأكل الناس والدواب. ونحو هذا قال مقاتل. وهذا القول كان أجود؛ لأنه أشبه بنظائر هذه الآية من الاحتجاج على منكري البعث بإحياء الأرض الميتة، ولم يأت شيء منها في أرض بعينها.

وعلى هذا القول قوله: {الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ} يجوز أن يكون المطر ويجوز أن يكون يريد السيل.

28 -قوله تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} يعني القضي، وهو يوم البعث، يقضي الله فيه بين المؤمنين والكافرين. وقول قول قتادة ومجاهد ومقاتل، قالوا: إن المؤمنين قالوا للكافرين: إن لنا يومًا ننعم فيه ونستريح، فقالوا: متي هذا؟ وقال السدي: هو يوم بدر، وذلك أن المسلمين قالوا لهم: لنا يوم يفتح فيه بيننا وبينكم، ينصرنا الله ويظهرنا عليكم، فقالوا: متى هذا؟

وقال الكلبي: يعني فتح مكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت